خلفت حوادث المرور، حصيلة ثقيلة بلغت 3275 قتيل و31010 جريح في أكثر من 22500 حادث جسماني وقع سنة 2019.
وخلال نزوله ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى، كشف رئيس المركز الوطني للأمن والوقاية عبر الطرقات أحمد نايت الحسين، أنه تم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بسنة 2018 يقدر بـ 2 بالمائة في عدد الحوادث و1 بالمائة في عدد القتلى و4 بالمائة للجرحى.
وقال نايت الحسين، إن الحصيلة تعد الأحسن خلال العقدين الأخيرين، مبرزا أنه في سنة 2015 تم تسجيل 4610 قتيلا ما يعني أن نحو 1400 شخصا نجوا من الهلاك على الطرقات الجزائرية خلال سنة 2019.
وأكد المتحدث الذي استضيف في إطار يوم مفتوح تنظمه القناة الأولى للتحسيس بمخاطر حوادث المرور أن الحصيلة ورغم كل شيء، تبقى غير مرضية لأن الفاتورة ثقيلة جدا، وهو ما يدفع لبذل جهود مضاعفة لمجابهة العنف المروري.
وبخصوص الأضرار المادية لهذه الحوادث، أوضح أحمد نايت الحسين أن دراسة أنجزها المركز الوطني للأمن والوقاية عبر الطرقات مع جامعة باتنة توصلت إلى تحديد معدل الخسائر المادية بـ100 مليار دينار سنويا، مضيفا أن هذه الحصيلة تتناسب مع التقارير الدولية التي تشير إلى أن الخسائر المادية لحوادث المرور في الدول النامية تمثل بين 1 و3 بالمائة من الدخل الإجمالي.
وأرجع المتحدث أسباب الحوادث إلى العامل البشري بـ 96 بالمائة مؤكدا أن هناك ما يدعم هذه الأرقام رغم التشكيك فيها من قبل البعض.
وأبرز في ذات السياق أن نصف ضحايا هذه الحوادث في المناطق الحضرية من المارة و55 بالمائة من الجرحى فيها مشاة أيضا، فضلا عن أن الإفراط في السرعة يمثل 17 بالمائة من أسباب الحوادث، وعدم انتباه السواق 15 بالمائة، وعدم أخذ الحيطة من طرف الأشخاص 6 بالمائة، فهذه العوامل الثلاثة من العنصر البشري _ يقول – تشكل 40 بالمائة من نسبة الحوادث.
وأعرب نايت الحسين عن استحسانه للاقتراحات التي بادرت بها وزارة الداخلية والمتعلقة بإنشاء مجلس وزاري تشاوري تحت سلطة الوزير الأول لتحديد التوجهات العامة للسياسة الحكومية في هذا المجال، بهدف _ يقول إلى إضفاء نوع من الإلزامية على القرارات المتخذة على مستواها، ثم تنصيب هيئة لتنفيذ هذه السياسة وهي المندوبية الوطنية للسلامة المرورية المسؤولة على ملف السلامة المرورية بالتنسيق مع مختلف القطاعات.
أمين.ب