كشفت مباحثات جزائرية–أذربيجانية عن توجه عملي نحو توسيع مجالات التعاون في قطاع الطاقة، في ظل رغبة مشتركة لاستثمار الخبرات وتطوير مشاريع مستقبلية تجمع بين الطاقات التقليدية والبديلة.
وفي هذا السياق، احتضن مقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة لقاءً جمع وزير القطاع، مراد عجال، بوفد من مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائرية–الأذربيجانية، يقوده شاهين إسماعيلوف، في إطار زيارة عمل تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين البلدين. وتميّزت المحادثات بطابعها الاستشرافي، حيث استعرض الوفد الأذربيجاني تجربة بلاده في إدارة المنظومة الطاقوية، مبرزًا تقارب الهياكل التنظيمية مع النموذج الجزائري، خاصة في ما يتعلق بتكامل عمليات الإنتاج والنقل والتوزيع، وهو ما اعتُبر أرضية مناسبة لتطوير تعاون تقني مثمر. من جانبه، قدّم الوزير عرضًا حول الاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة، مشددًا على أن الجزائر تعمل على تحقيق توازن بين استغلال الموارد التقليدية وتطوير الطاقات المتجددة، بما يعزز مكانتها كفاعل رئيسي في السوق الطاقوية. كما تم التطرق إلى المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها برنامج إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات النظيفة، إضافة إلى المبادرات المرتبطة بتطوير الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار التوجه نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات. اللقاء تناول أيضًا فرص التعاون في مجالات نقل وتوزيع الكهرباء والغاز، وكذا تطوير الصناعة المرتبطة بالمعدات الطاقوية، إلى جانب دعم التكوين وتبادل الخبرات بين المختصين. وفي ختام الأشغال، عبّر الطرفان عن استعدادهما للانتقال إلى مرحلة أكثر عملية، من خلال برمجة لقاءات تقنية متخصصة بين الخبراء، تمهيدًا لإطلاق مشاريع مشتركة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتدعم الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وأذربيجان.
ربيعة. ت