إيقاف وإقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل وإحالتها على التحقيق

محاولات يائسة لجرّ ليبيا إلى مستنقع التطبيع

محاولات يائسة لجرّ ليبيا إلى مستنقع التطبيع
  • سفير فلسطين: الدبيبة أعلن إقالة المنقوش والشعب الليبي رفض التطبيع

 

صعدت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، اللهجة ضد وزيرة خارجيتها، نجلاء المنقوش، على خلفية اللقاء الذي عقدته مع نظيرها من الكيان الصهيوني، إيلي كوهين، حيث أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، قرارا يقضي بإيقاف وزيرة الخارجية والتعاون الدولي، نجلاء المنقوش، عن العمل وإحالتها للتحقيق.

 

ونص قرار رئيس الحكومة رقم 368 لسنة 2023، حسبما نقلته وكالة الأنباء الليبية، على تشكيل لجنة تحقيق مع الوزيرة برئاسة وزيرة العدل وعضوية وزير الحكم المحلي ومدير الإدارة القانونية والشكاوى بديوان رئاسة مجلس الوزراء. وكلف رئيس مجلس الوزراء، وزير الشباب فتح الله الزني بتسيير الوزارة. ولم يتضمن القرار إشارة للقاء المعلن عنه من قبل وسائل إعلام “إسرائيلية” وإنما جاء بسبب تقرير في الإجراءات المتخذة من قبلها دون ذكرها، تضيف وكالة الأنباء الليبية. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الليبية التزامها الكامل بالثوابت الوطنية تجاه قضايا الأمتين العربية والاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما شددت على تمسكها بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين، وهذا موقف راسخ لا تراجع عنه. وأشارت الخارجية إلى أن بيانات الإدانة والرفض للاستيطان الإسرائيلي، هي تعبير واضح عن موقف ليبيا والوزيرة الثابت من القضية الفلسطينية. وجددت الخارجية الليبية، رفضها التام والمطلق للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وأكدت أن موقفها ثابت تجاه القضية الفلسطينية. وخرجت مظاهرات غاضبة في مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس احتجاجا على لقاء نجلاء المنقوش بنظيرها من الكيان الصهيوني في إيطاليا. وأغلق متظاهرون في مدينة تاجوراء شرقي طرابلس، شارعاً رئيساً، احتجاجاً على لقاء المنقوش مع كوهين. وشهدت بعض الأحياء في طرابلس والمدن المجاورة، موجات من الرفض أغلبها من الشباب، وقامت من خلالها مجموعات رافضة بإحراق إطارات وإغلاق بعض الطرق الحيوية، فيما صدرت عدة بيانات من أحزاب ومؤسسات مدنية رافضة لأي علاقة مع الكيان الصهيوني. من جهته، أكد السفير الفلسطيني لدى طرابلس محمد رحال، إعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، إقالة وزيرة الخارجية، نجلاء المنقوش، على خلفية لقائها بنظيرها من الكيان الصهيوني الأسبوع الماضي في إيطاليا. جاء ذلك، في تصريحات أدلى به رحال، عقب كشف مصدر بالخارجية الليبية، أن الدبيبة قرر إقالة المنقوش خلال زيارة أجراها لسفارة فلسطين بطرابلس. وقال رحال، إن “الشعب الليبي أثبت عروبته وانتماءه للقضية الفلسطينية من خلال رفضه للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، ونحن نقدر مواقفه الداعمة والمساندة وكنا نتوقع هذا الرد”. و استنكرت أحزاب ليبية، لقاء المنقوش وكوهين، وشهدت العديد من المدن الليبية وبعض أحياء العاصمة طرابلس احتجاجات واسعة منددة باللقاء، حيث أحرق المتظاهرون خلالها الأعلام الإسرائيلية. وأضاف رحال، أن الدبيبة “قام بزيارة لمقر السفارة الفلسطينية في ليبيا، حيث التقى بكادر السفارة وأبناء الجالية الفلسطينية المقيمة بدولة ليبيا”. وذكر أن “الدبيبة أكد من داخل السفارة موقف ليبيا الداعم للقضية الفلسطينية، وأعلن إقالة المنقوش”.