يرى خبراء ومحللون أن مراجعة القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، بعد التوجيهات التي قدمها رئيس الجمهورية للجنة المكلفة بإعداده، سيفرز مستقبلا طبقة ونخبا سياسية جديدة ويضع حدا للمال الفاسد الذي توغل في السياسة في مراحل سابقة.
وفي هذا الصدد قال الإعلامي مصطفى هميسي إن النخب التي تلوثت بالمال الفاسد ينبغي أن تتغير وتترك مكانها لغيرها، مشيرا إلى أن القانون الجديد سيضبط مقاييس جديدة لأخلقة العمل السياسي وفصل المال عن السياسة. وتوقع هميسي أن يفتح قانون الانتخابات الجديد المجال أمام جيل جديد من النخبة لصناعة المشهد السياسي ويحدد آليات جديدة تنهي عهد شراء الذمم والكوطة في توزيع المقاعد في المجالس المنتخبة.
من جانبه رأى المحلل السياسي علي ربيش أن مراجعة قانون الانتخابات يمثل مطلبا سياسيا واجتماعيا أيضا، نادت به الكثير من التشكيلات السياسية ونشطاء من الحراك الشعبي، مضيفا أنه سيعالج الكثير من الاختلالات والتجاوزات التي سجلت في مراحل إنتخابية سابقة وكرست ممارسات سياسية خاطئة ومنحرفة ورفعت من شأن المال الفاسد.
واختار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، العضو في لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة أحمد لعرابة، لترؤس اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مشروع مراجعة القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي، ما يرجح عزم الرئيس على إجراء انتخابات تشريعية مسبقة.
ويقود لعرابة للمرة الثانية على التوالي لجنة مكلفة بإعداد مشروع قانون جديد، بعد ما كان قد كُلف برئاسة اللجنة التي عهد إليها إعداد مسودة الدستور الجديد، الذي ينتظر أن يستفتى فيه الجزائريون يوم الفاتح نوفمبر المقبل، كما تم الاحتفاظ بالجامعي وليد العقون كمقرّر للجنة الجديدة.
ونصّب رئيس الجمهورية، بمقر رئاسة الجمهورية، أعضاء اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مشروع مراجعة القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي، وتتكون اللجنة من ممثل وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية وسبعة أساتذة في القانون من جامعات الجزائر وتيزي وزو وسطيف ووهران وتلمسان وسيدي بلعباس والمركز الجامعي لتيبازة.
أيمن ر.