من بواسل الجزائر

محند أمزيان يازورن.. أحد القادة الاستراتيجيين للثورة

محند أمزيان يازورن.. أحد القادة الاستراتيجيين للثورة

ولد المجاهد محند أمزيان يازورن في 18 مارس 1912 في تيميزار بولاية تيزي وزو والتحق بصفوف الحركة الوطنية عام 1942 بانضمامه إلى المنظمة الخاصة عند إنشائها، وشارك في التحضير للثورة التحريرية وقاد عدة هجمات في 1 نوفمبر 1954 ضد أهداف للمستعمر الفرنسي بمنطقة عزازقة، منها مقر الدرك، ومقر الإدارة، ومزرعة أحد المعمرين، ومستودع للفلين بالمنطقة.

وفي 3 نوفمبر 1954، قام المجاهد يازورن، رفقة المجموعة التي كان يقودها، بنصب كمين للجيش الاستعماري الذي خسر فيه أربعة من جنوده. وردًا على ذلك، أحرق الجيش الفرنسي منزل عائلة يازورن واختطف زوجته وابنه.

وبعد مؤتمر الصومام الذي انعقد في 20 أوت 1956، تمت ترقية هذا المجاهد على مستوى الولاية التاريخية الثالثة وكلف بمهمة نقل الأسلحة والذخيرة لمجاهدي جيش التحرير الوطني.

وقد اشتهر المجاهد بصرامته وذكائه وقاد عدة عمليات ضد قوات الاحتلال الفرنسي، كما برز دوره عام 1956 في إفشال عملية “الطائر الأزرق” التي أعدتها المخابرات الفرنسية بهدف ضرب الكفاح المسلح والنيل من الثورة التحريرية.

وباءت عملية “الطائر الأزرق” التي كانت تسعى إلى إنشاء مقاومة مضادة للثورة بمنطقة القبائل، بالفشل وانقلبت لصالح الثورة التحريرية، حيث تمكن من خلالها المجاهدون من الحصول على أسلحة وأموال لصالح الثورة.

وتبرز وثيقة خاصة بهذه العملية أعدها المتحف الجهوي للمجاهد بولاية تيزي وزو، الدور الرئيسي الذي لعبه “فريروش” في إحباط عملية “الطائر الأزرق”.

وكلف المجاهد يازورن، تحت قيادة كريم بلقاسم، بمسؤولية تجنيد عناصر موثوقة لتشكيل مقاومة مضادة لتلك التي أنشأتها الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية. وبفضل ذلك، تمت ترقيته سنة 1959 إلى رتبة عقيد، ليتولى قيادة المنطقة الشمالية للولاية التاريخية الثالثة.

وبعد الاستقلال، شغل المجاهد يازورن عدة مسؤوليات ليتم تكريمه في سنة 2022، رفقة 37 شهيدًا من نفس القرية التي ينحدر منها، من خلال نصب تذكاري يحمل أسماء هؤلاء الشهداء لتذكير الأجيال الصاعدة بتضحيات أسلافهم في سبيل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة.