أجمع المشاركون في الملتقى الوطني، حول الرقمنة والأمن السيبراني للمعلومات في الجزائر التحديات والرهانات، المنظم بجامعة دالي إبراهيم، الاثنين، على أن العالم يعيش حالة من التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الرقمي، الذي غير المعطيات، وهو ما يفرض مواكبة هذا التحول يإدخال الرقمنة و الذكاء الاصطناعي بقوة في الدورة الاقتصادية، على أن يكون ذلك بحذر من خلال دمج الكفاءات البشرية، وكذا تقنيات التعلم العميق لضمان استمرارية حماية البيانات، لضمان عدم حدوث اختراقات بالمؤسسات الاقتصادية والحساسة.
وأوضح، البروفيسور قدي عبد المجيد، في تدخله أن العالم يعيش تحول كبير من الاقتصاد التقليدي إلى الرقمي، الذي غير المعطيات واستطاع أن يتحاوز المكان والزمان في ظرف قصير، وبالمقابل فإن مؤسسات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعد الأكثر عرضة للاختراق وللتهديدات، وبالتالي التفكير يكون حول قدراتنا على حماية منشآتنا، خاصة الحساسة منها وكذا الاقتصادية، كما فعلت الكثير من الدول. وأضاف البروفيسور، أن الملتقى يأتي ضمن سلسلة من الملتقيات ذات صلة بالصيرورة الاقتصادية لبلادنا، التي شهدت إنجاز العديد من المشاريع التنموية، وبالتالي الوضع يفرض مواكبة مختلف التغيرات الحاصلة في العالم ، لكي تساير تلك المشاريع التطور التكنولوجي الحاصل، وذلك يكون بالرقمنة والذكاء الاصطناعي. كما أشار المتحدث، أنه ومن أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي، تخفيض التكاليف وسرعة تقديم الخدمات مع الاستغناء عن المورد البشري ما أدى إلى تحول أيادي العمل، وبالمقابل فإن الإشكال الأكبر الذي يطرح هو مشكل الأمن السيبراني، الذي يشهد حالة من الصراعات والاختراقات، حيث نجد أنه لم يعد أحد في حالة مأمن، وتعد دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأكثر اختراقا ومعرضة للتهديدات، وبالتالي يجب التفكير في قدراتنا على حماية منشآتنا.
البروفيسور حديد نوفل: الذكاء الاصطناعي يعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي
وبدوره اعتبر البروفيسور، حديد نوفل، في تدخله، أن الذكاء الاصطناعي يعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي المعاصر، لكنه في نفس الوقت يعد سلاحا ذو حدين، حيث يتمثل الأول في رصد التهديدات التي تفوق القدرات البشرية، وبالمقابل مع تصاعد تكلفة الهجمات تم تخصيص مبالغ مالية ضخمة لمواجهة الوضع، تتجاوز 8 ترليون دولار والذي يعد رقما كبيرا جدا، وأمام كل ذلك يجب دمج الكفاءات البشرية، مع تقنيات التعلم العميق لضمان استمرارية حماية البيانات، وذلك في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم. كما ذكر البروفيسور في ذات السياق، بأنه لحد الساعة لا توجد اتفاقيات دولية، تسمح بالتحكم في استعمال الذكاء الاصطناعي، الذي يعد جد مهم في تسيير الشركات الكبرى، حيث حاليا تجتهد مجموعة الاتحاد الأوروبي في إعداد المواثيق، لضمان استعماله بطرق آمنة.
نادية حدار











