الجزائر -أكد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط، أن الوضع الوبائي لا تحكمه السياسة ، و لا يغير في مساره تأثر بواقع اجتماعي أو اقتصادي، كان في الجزائر أو في غيرها من دول العالم الموبوء بمرض covid19 ، مشيرا ان ما تم تحقيقه
من نتائج مشجعة ، كان بفضل تكاتف جهود جميع القطاعات و بمستوى وعي و التزام بشروط الحجر، ولكن بالمقابل مستوى التحكم فيه نسبي ، و قد يتغير للأسوء و بسرعة اذا تراخينا في تطبيق محاور المخطط الوقائي، أو تسرعنا في العودة إلى نشاطات الحياة العادية.
وأوضح مرابط في منشور له عبر صفحته الرسمية، ان ما تم تحقيقه من نتائج إيجابية في مواجهة كورونا، كان بفضل تكاتف جهود جميع القطاعات و بمستوى وعي و التزام بشروط الحجر و الوقاية، ولمسناه عند المواطن حيث تباطأت و تناقصت أرقام الحالات الجديدة ، و معها عدد الوفيات بالشروع في استعمال بروتوكول العلاج و تحسنت ظروف عمل مهنيي الصحة في المستشفيات مع انخفاض الضغط ، و حدة التعب و الخوف من الإصابة بالعدوى
كما أشار رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، نتفهم الوضع الاجتماعي و الاقتصادي الصعب الذي نعيشه ، و نستبشر خيرا في إجراءات الحكومة الأخيرة في الترخيس لاعادة فتح محلات تجارية و مزاولة بعض النشاطات الأخرى ، لتخفيف وطأة الأزمة على العائلات الجزائرية ، و لكن نتساءل من منطلق مهني و وطني أيضا، لماذا لم تؤجل هذه التدابير إلى غاية منتصف شهر رمضان مثلا ، مع العمل على توفير شروط نجاح تنفيذها بما يتماشى و الوضع الصحي من تباعد جسدي بين الأشخاص ، و استعمال ملزم للكمامات و شروط النظافة على مستوى الأفراد ، و في كل هذه المساحات التجارية و المهنية ، مع الاستمرار في العمل التوعوي على كل الوسائط و كل المستويات، قائلا في السياق ذاته، “نحن نقف على واقع حجر لم يبقى منه إلى الحد من التحرك ليلا و نهاره يرسم صورا لا تطمئن ابدا ، بازدحام الراجلين و الراكبين المفرط و تكدس الصائمين أمام مراكز البريد و الأسواق و المحلات ، في غياب الالتزام بأبسط شروط الوقاية و التحصين من خطرعدوى و الوباء”.
نادية حدار