يبدو أن إقالة سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي، باتت مطروحة بقوة بعد الإقصاء أمام منتخب مالي بركلات الترجيح في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، خاصة في ظل الأداء المخيب الذي ظهر به “نسور قرطاج”، وعدم استغلال التفوق العددي منذ الدقيقة 26.
وتؤكد ذات المصادر أن الاستقالة ليست مطروحة في ذهن الطرابلسي، إذ يتمسك المدرب التونسي بمواصلة مهامه خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أنه لم يأخذ فرصته كاملة لبناء منتخب تنافسي في الاستحقاقات الكبرى. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الاتحاد التونسي لكرة القدم، يتجه نحو تقييم شامل للمشاركة القارية فور عودة المنتخب إلى تونس، على أن يتم بعدها اتخاذ القرار النهائي بخصوص مستقبل الجهاز الفني. وفي هذا السياق، تبقى الإقالة الخيار الأبرز حال خلصت عملية التقييم إلى تحميل المدرب مسؤولية الإقصاء وتراجع الأداء.
الأداء الذي قدمه المنتخب التونسي خلال البطولة لم يكن في مستوى التطلعات، حيث ظهرت ذات الإشكاليات التكتيكية، مع غياب الحلول الهجومية في المباريات الحاسمة، إلى جانب سوء إدارة اللحظات الأخيرة، وهي عوامل زادت من حدة الانتقادات الموجهة إلى الطرابلسي من قبل الجماهير والمتابعين. وبحسب ما يتداول داخل كواليس الاتحاد التونسي، فإن قرار الإقالة يبقى مسألة وقت لا أكثر، في انتظار استكمال التقييم الفني والإداري بعد العودة إلى تونس، إذ أن كل المؤشرات توحي بأن مرحلة سامي الطرابلسي مع “نسور قرطاج” تقترب من نهايتها، وأن المنتخب مقبل على تغيير على مستوى الجهاز الفني بحثًا عن مشروع جديد يعيد الاستقرار والنتائج الإيجابية للمنتخب التونسي قبل نهائيات كأس العالم 2026.