في خطوة تعكس تشديد آليات الرقابة وتعزيز جهود الشفافية، كشفت السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته عن دراسة عدد معتبر من الملفات ذات الشبهات خلال اجتماعها الدوري الأول لسنة 2026.
تطبيقاً لأحكام المواد 29 و31 من القانون رقم 22-08 المتعلق بتنظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وتشكيلها وصلاحياتها، ترأست البروفيسور سليمة مسراتي، اجتماع مجلس السلطة العليا في دورته العادية الأولى للسنة الجارية، والذي تضمن جملة من المحاور ذات الطابع الرقابي والتنظيمي. وخلال هذا الاجتماع، تم عرض حصيلة التبليغات الخاصة بالثلاثي الأول من سنة 2026، والتي تعكس ديناميكية متزايدة في استقبال ومعالجة البلاغات المرتبطة بشبهات الفساد، بما يبرز تطور آليات اليقظة المؤسساتية في هذا المجال. وفي سياق مواصلة مهام التدقيق والتحقيق الأولي، تمت، وطبقاً لنفس الأحكام القانونية، دراسة الملفات التي يُحتمل أن تتضمن شبهات فساد، حيث جرت المداولة بخصوص سبعة وعشرين (27) ملفاً. كما تناول الاجتماع عرض الخطة الهيكلية وأهم محاور مشروع التقرير السنوي لسنة 2025، وهو التقرير الذي يُنتظر أن يقدم صورة شاملة حول نشاطات السلطة ومؤشرات الأداء المرتبطة بمهام الوقاية من الفساد ومكافحته خلال السنة المنقضية. إلى جانب ذلك، تم عرض المشروع الأولي للنص التنظيمي المحدد لأنظمة الشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وذلك طبقاً للمادة 07 من القانون 22-08، حيث فُتح المجال أمام الإثراء والنقاش بهدف تعزيز دقة الإطار التنظيمي وتطوير أدوات التطبيق الميداني. ويأتي هذا الاجتماع، في سياق ديناميكية مؤسساتية متواصلة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية، وتكريس آليات الحوكمة الرشيدة، وتعزيز منظومة الوقاية من الفساد وفق مقاربة قانونية وتنظيمية متكاملة.
ربيعة. ت