كشفت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عن تكثيف وتيرة التنسيق الحكومي لمتابعة مشاريع السكة الحديدية الكبرى، في خطوة تعكس حرص السلطات العليا على دفع هذه الأوراش الاستراتيجية نحو التجسيد ضمن الآجال المحددة.
وفي هذا السياق، ترأس كل من عبد القادر جلاوي ومراد عجال، مساء الأحد، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خُصص لبحث الملفات المشتركة بين قطاعي الأشغال العمومية والطاقة، خاصة ما يتعلق بمعالجة تقاطعات شبكات الكهرباء والغاز مع مشاريع السكك الحديدية قيد الإنجاز. الاجتماع، ركّز بشكل أساسي على مشروع الخط المنجمي الشرقي، إلى جانب مشروع السكة الحديدية الرابط بين الجزائر وتمنراست، الذي يمتد عبر ولايات الأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى أقصى الجنوب. ويُعد هذا المشروع من بين أبرز البرامج التي أقرها عبد المجيد تبون في إطار تعزيز الربط الوطني ودعم التنمية الاقتصادية. وشهد اللقاء، حضور مسؤولين مركزيين من الوزارتين، إلى جانب مديري مؤسسات الطاقة، على غرار سونلغاز، وممثلي الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية ANESRIF، إضافة إلى مديري الأشغال العمومية للولايات المعنية. وخلال المناقشات، تم تسجيل تقدم معتبر في معالجة نقاط التقاطع بين شبكات الطاقة وخط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين عنابة وتبسة، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة الأشغال بفضل التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين. كما تناول الاجتماع، سبل وضع آليات دقيقة لإحصاء جميع نقاط التقاطع المرتقبة على طول مسار خط الجزائر–تمنراست، مع التأكيد على ضرورة الشروع المبكر في معالجتها لتفادي أي تأخير محتمل في إنجاز المشروع.
وفي ختام الأشغال، شدد الوزيران على أهمية مواصلة العمل المشترك بنفس الوتيرة، مع تعزيز التنسيق التقني والميداني بين القطاعات المعنية، بهدف رفع التحديات المطروحة وضمان استكمال هذه المشاريع الاستراتيجية في الآجال المحددة، لما لها من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التكامل الإقليمي.
ربيعة. ت