كشفت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عن مستجدات نوعية في مسار تطوير شبكة الطرقات عبر عدد من ولايات الوطن، في إطار تنفيذ توجيهات الوزير عبد القادر جلاوي، حيث تتواصل الجهود الميدانية بوتيرة متسارعة وبمشاركة فعالة من السلطات المحلية، بهدف عصرنة البنية التحتية وتعزيز انسيابية الحركة المرورية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الطريق، ضمن رؤية تنموية متوازنة ترتكز على الصيانة الدورية والتوسعة والازدواجية.
وفي ولاية قسنطينة، سجلت المشاريع الطرقية تقدماً لافتاً يعكس دقة المتابعة وفعالية التنفيذ، إذ بلغت نسبة إنجاز مشروع الطريق الوطني رقم 79 الرابط بين قسنطينة وأم البواقي حوالي 90 بالمائة على مسافة 18.4 كلم، وهو نفس المستوى المحقق في الطريق الوطني رقم 27 الرابط بين قسنطينة وميلة. كما يشهد برنامج سنة 2026 إطلاق مشاريع جديدة، من بينها الطريق الولائي رقم 101 الرابط بين علي منجلي وعين سمارة، إلى جانب إنجاز نفق أرضي استراتيجي على مستوى الطريق الوطني رقم 03 بمنطقة سيساوي، مدعماً بعمليات صيانة للمقاطع المتضررة عبر عدة محاور وطنية، بما يعزز السلامة المرورية ويضمن استدامة الشبكة. أما في ولاية تيبازة، فتتجسد جهود التحديث من خلال مشاريع مهيكلة، أبرزها عصرنة وازدواجية الطريق السريع الرابط بين الدواودة وبواسماعيل، إلى جانب تدعيم الطريق الوطني رقم 11 بين الدواودة وعين تقورايت على مسافة 20 كلم، فضلاً عن إنجاز منشأة فنية جديدة على نفس المحور، في إطار معالجة الضغط المروري وتحسين ظروف التنقل. وفي أقصى الجنوب، تعرف ولاية برج باجي مختار وتيرة متقدمة في أشغال عصرنة الطريق الوطني رقم 6 على مسافة 150 كلم، خاصة في شطره الرابط بين برج باجي مختار وتيمياوين، حيث تتواصل عمليات تعبيد الطريق بالخرسانة الزفتية، بما يعزز الربط الحدودي ويفتح آفاقاً واعدة للتنمية الاقتصادية في المنطقة. وبولاية ورقلة، تتسارع وتيرة إعادة تأهيل الطريق الوطني رقم 3، خصوصاً في المقطع الرابط بين حاسي مسعود والحدود الإقليمية لولاية إيليزي، حيث تم تسجيل تدارك فعلي للتأخر، ما يعكس نجاعة التدخلات الميدانية ويؤكد أهمية هذا المحور الحيوي في دعم النشاط الاقتصادي. وفي ولاية تقرت، تواصل فرق الصيانة تدخلاتها المنتظمة عبر الطريق الوطني رقم 124، من خلال عمليات إزاحة الرمال وتوسعة المجال الطرقي بين النقطتين الكيلومتريتين 163 و166، وهي تدخلات ضرورية لضمان استمرارية حركة السير وتأمين الطريق في بيئة صحراوية تتطلب جاهزية دائمة. من جهتها، تشهد ولاية وهران ديناميكية متصاعدة في مشاريع الأشغال العمومية، مع مواصلة أشغال التزفيت ووضع الطبقة الإسفلتية الأخيرة على مستوى الطريق الوطني رقم 11، إلى جانب إنجاز الطريق الاجتنابي الرابع ونفق حسناوي، في إطار تحسين التنقل الحضري وتخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية. وفي ولاية سكيكدة، تتكثف التحضيرات لإطلاق مشاريع كبرى ضمن برنامج 2026، من بينها ازدواجية الطريق الوطني رقم 85 بين عين بوزيان وسيدي مزغيش، مع إنجاز منشأة فنية على واد الرفراف، إضافة إلى مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 03 بين الحروش وعين بوزيان، إلى جانب الانطلاق الفعلي في تدعيم الطريق الوطني رقم 44 أس بين لغدير ورمضان جمال في الاتجاهين، ما يعكس إرادة متواصلة لتعزيز الربط الطرقي ورفع كفاءة الشبكة الوطنية.
ربيعة. ت