يسجل المسرح الجهوي صراط بومدين بسعيدة حضوره بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، من خلال إطلاق مشروع استراتيجي يُعنى بصون الذاكرة المسرحية للمدينة وحمايتها من الاندثار، في خطوة تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية التوثيق الثقافي في حفظ الهوية الفنية.
وتحت شعار: “مسرح سعيدة.. ذاكرة حيّة لاستشراف المستقبل” ستنطلق الاحتفالات، اليوم الخميس.
ويتضمن البرنامج، في فترته الصباحية، تنظيم ندوة علمية بعنوان: “مسرح سعيدة.. من الذاكرة الشفهية إلى الأرشفة المؤسساتية”، بمشاركة باحثين وممارسين في المجال المسرحي، لمناقشة آليات حفظ هذا الإرث وسبل تثمينه وفق مقاربات حديثة في علم التوثيق الثقافي، الذي أصبح ركيزة أساسية في صون التراث اللامادي.
وفي مبادرة تفاعلية لافتة، سيتم تدشين “ركن الذاكرة” ببهو المسرح، حيث يُخصص صندوق لاستقبال مساهمات الفنانين والعائلات والجمهور، من صور ووثائق وشهادات تاريخية. وتتواصل فعاليات الاحتفالية خلال الفترة المسائية ببرنامج رسمي يتضمن قراءة رسالة اليوم العالمي للمسرح، تكريم عدد من رواد المسرح بمدينة سعيدة، تقديم عرض مسرحي احتفالي.
ويكتسي التوثيق في المجال المسرحي أهمية بالغة، نظرًا لخصوصية هذا الفن القائم على اللحظة الزائلة، حيث ينتهي العرض بانتهاء تقديمه، ما يجعل الأرشفة ضرورة ملحة لحفظ النصوص، والسينوغرافيا، والتجارب الإخراجية وأداء الممثلين.
ويدعو المسرح الجهوي لسعيدة مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية إلى مواكبة هذه التظاهرة الثقافية، التي تشكل محطة نوعية في مسار توثيق الذاكرة المسرحية بالجزائر، ونموذجًا يُحتذى به في ربط الممارسة الفنية بالوعي التوثيقي.
سهيلة. ب