قال مندوب المخاطر الكبرى بوزارة الداخلية، عبد الحميد عفرة، أن الهزات الارتدادية نقطة إيجابية تدعو للتطمين بدلا من التخوف، لأنها طاقة محررة تجنبنا الهزة الواحدة المرتفعة، موضحا أن الهزات الارتدادية تحمي من الزلزال الواحد الشديد.
وفي تصريح لإذاعة سطيف اليوم، اعتبر عفرة أن زلزال بجاية يدخل ضمن النشاط الزلزالي العادي، نظرا لموقع الجزائر الجغرافي، وهو ظاهرة طبيعية عادية نتأقلم معها ونتعايش معها دون خلع ولا خوف بل بثقافة وقائية. وعن شدة الهزة الأرضية صبيحة أمس، فقد صنفها عفرة ضمن الدرجة المتوسطة، مقارنة بزلزال الشلف الذي كانت شدته 7.2 درجة، وزلزال بومرداس الذي كانت شدته 6.8، وهي زلازل ذات خطر مرتفع. وجدد عفرة تطميناته من عدم وجود أي خطر لحصول تسونامي نظرا للتشكيلة الجيولوجية للجزائر، قائلا أن الحديث عن وجود خطر تسونامي لا يتعدى أن يكون مجرد إشاعات وأخبار مغلوطة كاذبة. وجدد عفرة التأكيد على أن الجزائر معرضة لـ 15 خطرا طبيعيا أهمها الزلازل، الفياضانات، حرائق الغابات، الأوبئة، التصحر والجفاف. وفيما تعلق بالزلازل، أوضح عفرة أن الجزائر مقسمة إلى عدة مناطق في النشاط الزلزالي، منطقة 0 وتشمل أقصى الصحراء الكبرى ينعدم فيها النشاط تماما، منطقة1 حيث النشاط ضعيف جدا في الصحراء الوسطى كغرداية وبسكرة وغيرها، ثم منطقة 2 أ و 2 ب وهي منطقة الهضاب العليا وبعض ولايات الشمال التي تتميز بنشاط زلزالي متوسط كسطيف بجاية وجيجل، أما منطقة 3 فهي ذات نشاط زلزالي مرتفع وتشمل العاصمة، الشلف، عين الدفلى، بومرداس، والبليدة.
ودعا عفرة المواطنين للتقيد بتوجيهات التعامل مع الزلازل من أجل تفادي ارتفاع الخسائر، معتبرا أن الجزائريين تغيب عنهم ثقافة الوقاية والتعامل مع الكوارث أثناء وبعد الزلازل.