من بين أهم معارك الثورة التحريرية

معركة إفري البلح.. أول معارك بن بولعيد بعد فراره من السجن

معركة إفري البلح.. أول معارك بن بولعيد بعد فراره من السجن

اندلعت معركة إفري البلح على الساعة السادسة صباحا بتاريخ الـ 11 جانفي 1956، بأسفل السلسلة الجبلية لأحمر خدو القريبة من منطقة غوفي بالأوراس، وكانت أول معركة خاضها مصطفى بن بولعيد بعد فراره من السجن الذي أعطى دفعا قويا للعمل العسكري في الولاية الأولى.

وقد بدأت المعركة بتحليق سرب من طائرات وحوامات العدو في الوقت الذي وصلت معلومات إلى مصطفى بن بولعيد مفادها أن المنطقة محاصرة من طرف العدو وأن تشكيلة من الدبابات تتحرك انطلاقا من الشرق مرفوقة بإنزال بري وذلك لتمشيط المنطقة في محاولة يائسة من العدو للقضاء على الثورة بالأوراس، فقرّر بن بولعيد وبلقاسمي محمد بن مسعود مسؤول ناحية «مشونش» خوض المعركة بخطة عسكرية محكمة.

وبدأت المعركة باشتباك المجاهدين مع العدو، في معركة غير متكافئة كان فيها العدو مدعوما بكل الوسائل بما في ذلك الطائرات، وخاضها المجاهدون ببسالة عالية دامت إلى غروب الشمس، حيث ولى العدو منسحبا بعد أن تكبد خسائر كبيرة وقد وجد نفسه أثناء انسحاب عساكره بين نارين، فوج علي بن شايبة يطلق عليهم النار من قمة الجبل، في حين كان فوج مصطفى بن بولعيد يطلق عليهم نيران أسلحته أسفل الجبل.

هكذا انتهت المعركة التي تعد من بين أهم معارك الثورة التحريرية، واستطاع المجاهدون بفضل شجاعتهم فكّ الحصار عنهم والانسحاب من ميدان القتال بشرف حاملين، معهم الجرحى وأسلحة الشهداء الذين وصل عددهم 44 شهيدا وسقوط عشرات الجنود في صفوف الجيش الفرنسي.