أكد عبد الباسط معوط، أخصائي البيولوجيا العيادية وعالم الفيروسات ومسؤول مخبري لتحاليل الكشف عن فيروس كورونا، أن تزايد عدد الإصابات بكورونا قد يشكل مشكلة ولكنه لايمثل موجة ثالثة. وبالمقابل حتى وإن تجاوزت الجزائر مرحلة الخطر يجب الالتزام بالتدابير الوقائية المعلن عنها سابقا، قصد حماية الأشخاص غير المصابين بالفيروس، مشيرا إلى أن تحاليل معهد باستور يمكنها تحديد نوع السلالات والتفريق بينها.
وأوضح أخصائي البيولوجيا العيادية وعالم الفيروسات، في حوار لإذاعة سطيف، أمس، أن تزايد عدد الإصابات بكورونا قد يشكل مشكلة، لكن لا يعني أن تكون هناك موجة ثالثة، حيث حتى وإن تجاوزت الجزائر مرحلة الخطر يجب الالتزام بتدابير الوقاية، المتمثلة خاصة في التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة، لحماية الأشخاص غير المصابين، والتلقيح يُكسب مناعة جماعية، فعندما يتم تليقح 70 ٪ من مجتمع ما، وتحت هذه النسبة وكأننا لم نفعل شيئا.
وأضاف عبد الباسط معوط، أن تحاليل معهد باستور يمكنها تحديد نوع السلالات والتفريق بينها، ومن جهتها تقنية PCR تكشف عن فيروس كورونا المستجد سارس كوف 2 الأصلي والمتحورة. كما أن أعراض كورونا كثيرة ومختلفة وغريبة، مجتمعة أو متفرقة، لدى الأشخاص، تتمثل في حمى وصداع وإسهال وقيء وآلام المفاصل… إلخ.
وأشار عالم الفيروسات إلى أنه كان من المتوقع أن يتحور فيروس كورونا من نوع ARN تلقائيا وإلزاميا، سواء من حيث سرعة الانتشار والأعراض أو البقاء للسلالة الأقوى التي تتميز بسرعة الانتقال، ولديها قدرة التعرف على الخلايا التنفسية، حيث كل سلالة قد تصيب جهازا معينا من أجهزة جسم الإنسان، قائلا إن “خطورة السلالة البريطانية، تكمن في أنها سريعة الانتشار مرتين أكثر من السلالات الأخرى، مع وجود أكثر من 3000 سلالة متحورة لفيروس كورونا، من بينها السلالتان البريطانية والنيجيرية”.
أما فيما يتعلق بإصابة الأطفال بكورونا، فأوضح أنهم يصيبهم الفيروس الأصلي والمتحور بدون أعراض أو بأعراض خفيفة ويخزنون الفيروس وينقلونه إلى الكبار، ما يفرض الحذر من ذلك والتقيد بإجراءات الوقاية، حيث 83 ٪ من الأشخاص أقل من 65 سنة بعد شفائهم من الإصابة بكورونا لا يمرضون بالكوفيد مرة أخرى، و17 ٪ المتبقية، يمكن إصابتهم بالفيروس مرة أخرى بعد الشفاء، والأبحاث أثبتت أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروسات من عائلة كورونا يكتسبون مناعة تسمى مناعة مشتركة.
وأفاد في السياق ذاته، وجود فرق بين المناعة واختفاء الأجسام المضادة في تحاليل الدم بعد مدة، وفي حالة كورونا 8 أشهر، اختفاء الأجسام المضادة بعد 6 أو 8 أشهر طبيعي جدا في كل الفيروسات، إلا في حالات نادرة حيث تبقى الأجسام المضادة دائما أو طويلا في الدم، في حين أن اختفاء الأجسام المضادة لا يعني فقدان المناعة النوعية ضد الفيروس، لكون هناك ما يسمى بخلايا الذاكرة المسؤولة على صنع الأجسام المضادة.
نادية حدار