أمر وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد بإعطاء تعليمات صارمة للمفتشين بالكف على إلزام أساتذة الابتدائي كتابة المذكرات باليد أو إجبارهم على حراسة التلاميذ في الساحات والمطاعم زو القيام بدروس دعم إضافية، كما حذر من جمع الأموال من الأساتذة لتسيير المدارس مؤكدا على أن هذه التصرفات غير قانونية ويعاقب عليها القانون.
ووفق توصيات قدمها وزير التربية الوطنية للمفتشين والمدراء في الطور الابتدائي من خلال اللقاءات التي برمجها مع مدراء التربية والمفتشين عن طريق المحاضرة المرئية فإنه تم الزام المدراء والمفتشين على عدم مطالبة الأساتذة كتابة المذكرات باليد لانها غير قانونية مع الكف عن مطالبة الأساتذة بشراء أدوات التدريس وتزيين الأقسام من مالهم الخاص، كما شدد الوزير أن الحراسة في الساحة والمطعم ليست من مهام الاستاذ، مشددا على اهمية الترفع عن المشاكل الهامشية؟
كما اعتبر وزير التربية أن إلزام الأساتذة المكوث في المدرسة وقت الفراغ غير قانوني، معتبرا أن جميع الأموال من الأساتذة لتسيير شؤون المدارس مخالفة يعاقب عليها القانون، إضافة إلى أن مطالبة الأساتذة ببعض الوثائق والمعلقات غير الضرورية عمل غير قانوني، مشددا أن المفتش يعتبر مرافق وليس مراقب.
كما دعت التوصيات إلى الكف عن استعمال اسلوب التعالي والتكبر، لأن المفتش موظف كباقي الموظفين، وشددت أن هناك ضوابط تربط العلاقة بين الأستاذ والإدارة يجب أن تحترم، بعد أن شددت أن الدعم يوم السبت والثلاثاء غير إجباري ولا يمكن إجبار الأستاذ القيام بذلك لأنه مخالف للقانون، موضحة أن العمل يوم السبت وبعد الساعة الرابعة والنصف مساء غير قانوني.
وشدد وزير التربية الوطنية على المفتشين تبليغ التوصيات للاساتذة مؤكدا أن الوزارة ستتكفل بانشغالات الأساتذة بعد أن تم الاعتبار أن الإضراب ليس وقته الآن والبلد في مخاض عسير.
ويجدر الإشارة أن وزير التربية قال أنه “سعى ويسعى ولن يكف على العمل في إطار الحكومة لتحسين واقع الأستاذ والتكفل بانشغالاته” مبديا “ثقته التامة في جميع الأساتذة بدون استثناء وفي حرصهم الدؤوب على مصلحة الأمة والوطن، لا سيما في هذا الظرف الحساس الذي يُنتظر فيه من المدرسة المساهمة بقوة في طرح الطمأنينة والسكينة والإلقاء بثقلها في المجتمع لضمان الوقار والاستقرار”.
وتزامنت تصريحات الوزير مع دخول أساتذة الابتدائي منذ ثلاث أسابيع في إضرابات دورية اسبوعية دون اي تاطير نقابي، والتي رافقها دعم نقابات قوي، علما أن فئة الأساتذة لا يزالون يتمسكون بمواصلة إضرابهم على اعتبار أن تعليمات الوزير تبقى شفوية وغير كاتبية موقعة رسمية في قرارات وزارية.
سامي سعد