تنظم المكتبة الوطنية الجزائرية بالتنسيق مع الجمعية الوطنية الثقافية “ارتقاء”، فعاليات الملتقى الوطني الثاني تحت عنوان: “صناعة أدب الأطفال في الجزائر: الواقع والتحديات”، بمقر المكتبة الوطنية إحياء لليوم العالمي لكتاب الطفل الموافق لـ 2 أفريل من كل سنة.
ويشهد الملتقى حضور وجوه ثقافية بارزة، حيث تم اختيار المجاهد والمبدع عبد الله عثامنية كضيف شرف، تقديراً لمسيرته وإسهاماته.
ويتضمن الملتقى جملة من المداخلات تتطرق إلى أهمية الاستثمار في ثقافة الطفل كركيزة أساسية لبناء الهوية الوطنية بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية.
ويتم في السياق ذاته تسطير برنامج علمي أكاديمي تتناول محاوره الإطار المفاهيمي والوظيفة الجمالية، ناهيك عن المعالم التاريخية والأكاديمية لأدب الطفل في الجزائر، إلى جانب الأدب في عصر الرقمنة وسرديات الذكاء الاصطناعي وتحديات العوالم الافتراضية.
ويركز المتدخلون أيضا على الأبعاد التربوية والتعليمية، من خلال دور الأدب في ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية.
كما يتم تخصيص مساحة لشهادات حية من كتّاب ومبدعين مثل رابح خدوسي وحسين عبروس، الذين سيعرضون تجاربهم في الكتابة للطفل بين التحديات الإبداعية ومتطلبات الصناعة الثقافية.
ويكون الموعد مع تنظيم أنشطة ميدانية منوعة تشمل معرضا لكتاب الطفل يضم أحدث الإصدارات الموجهة للناشئة، إلى جانب ورشات وأنشطة للأطفال تهدف إلى ربط الطفل بالكتاب في جو من الترفيه والإبداع.
وفي نفس المناسبة انطلقت بدار الثقافة “أبي رأس الناصري” في معسكر فعاليات الطبعة الثالثة والثلاثين لأيام مسرح الطفل، تحت شعار “أطفالنا امتداد تاريخنا وحضارتنا”.
وتميز اليوم الأول لهذه التظاهرة، المنظمة من طرف المؤسسة الثقافية المذكورة بمناسبة العطلة الربيعية، بعرض مسرحية “الغابة والوحش” من إنتاج جمعية “الإلهام” الثقافية لولاية وهران.
وتدور أحداث المسرحية، من تأليف وإخراج قدور صحراوي، حول ثلاثة حطابين يتمكنون من إنقاذ الغابة التي يعملون بها من خطر وحش مفترس كان يهدد زوارها.
وشهدت المسرحية حضورا لافتا للأطفال المرافقين من قبل أوليائهم، إلى جانب حضور عدد من المنخرطين بجمعيات فنية تنشط في مجال المسرح بالولاية.
ويشمل برنامج هذه التظاهرة، التي تمتد خمسة أيام، مجموعة من العروض المسرحية الموجهة للأطفال، منها: “مقلب الثعلب” لجمعية “جسور” الثقافية لولاية سعيدة، و”الثعلب والماء” للمسرح الجهوي “بشير زحاف” لمعسكر، و”الروبوت” لجمعية “الشموع” الثقافية لولاية وهران، وفق المنظمين.
ويتم خلال التظاهرة فتح أبواب دار الثقافة “أبي رأس الناصري” للزوار لمتابعة ورشاتها المختلفة في مجالات المسرح والغناء والموسيقى والنحت، وفق ذات المصدر.
ويهدف تنظيم هذا الموعد إلى توعية الأطفال بأهمية الفن الرابع في الجوانب الثقافية والتربوية والتعليمية، وتمكينهم من قضاء وقت ممتع خلال العطلة الربيعية.
ق.ث