الجزائر -تحضر الجزائر ملفات أمنية هامة لمناقشتها مع الطرف الفرنسي الذي سيمثله وزير الداخلية جيرالد دارمنان لدى زيارته المرتقبة نهاية الأسبوع الجاري إلى الجزائر.
وتتعلق الملفات أساسا بمكافحة الإرهاب وقضية الفدية، إلى جانب وضع الجالية الجزائرية في فرنسا في ظل الأوضاع التي تعرفها باريس وسعيها لطرح ملف طرد الأجانب المتطرفين من أراضيها على خلفية الاعتداءات الأخيرة.وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أعلن أنه سيتوجّه إلى تونس والجزائر “في نهاية الأسبوع” لتناول مسألة مكافحة الإرهاب وطرد الأجانب “المتطرّفين”، وذكر قصر الإليزيه أن “الرئيس إيمانويل ماكرون طلب من وزير الداخلية التوجه إلى تونس هذا الأسبوع للقاء نظيره” لبحث مكافحة الإرهاب، بعد الاعتداء الذي وقع الخميس في نيس بجنوب فرنسا ويتهم بتنفيذه تونسي عمره 21 عاما.وتابع دارمانان في حديث لقناة “بي إف إم تي في”: “سأذهب في نهاية الأسبوع”، مضيفا أن “التحدث مع نظيريّ من وزارة الداخلية ومع أجهزة الاستخبارات وتبادل وجهات النظر من أجل الحصول على مزيد من المعلومات”.وأوضح: “لقد طردنا 16 شخصا يُشتبه في أنهم متطرفون” منذ شهر. وأكد أنه “طلب من المحافظين وضع جميع الأجانب غير النظاميين الذين يُشتبه في أنهم متطرفون في مراكز الاعتقال الإدارية”.ولفت إلى أن “رئيس الجمهورية تحدث مع نظيريه لنتمكن من التوافق على إعادة عدد معين من الأشخاص يحملون جنسية هاتين الدولتين ويُشتبه في أنهم متطرفون في بلدنا”.وقال الخبير في الشؤون الأمنية أكرم خريف في تصريح لـ”القدس العربي” إن زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر سيركز خلالها على ملفين رئيسين: “الأول المتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين وبحث طرق إعادتهم إلى الجزائر، في ظل انشغال أوروبي لتدفق هؤلاء المهاجرين من الجزائر، أما الملف الثاني فيتعلق بالإسلام في فرنسا وحملات المقاطعة للمنتجات الفرنسية وأيضا تكوين الأئمة والأحداث التي شهدتها فرنسا”.وأوضح أكرم خريف أن الجانب الجزائري لديه أيضا ملفات سيطرحها على وزير الداخلية الفرنسي وتتعلق “بقضية تمويل الإرهاب عن طريق دفع الفدية، مثلما حدث مؤخرا في مالي”، وكانت قد أطلقت السلطات المالية مؤخرا إرهابيين مقابل إطلاق سراح رهائن وكان من بينهم مواطنة فرنسية.
وانتقدت الجزائر بشدة الصفقة، خاصة بعد تمكنها من القبض على إرهابي جزائري بمنطقة تلمسان، كان من بين الإرهابيين الذين أطلق سراحهم بمالي.وقال الإرهابي الجزائري مصطفى درار في اعترافات بثها التلفزيون الحكومي: “في 26 جانفي 2013 اشتبكنا مع الماليين وألقي القبض علي وتمت إدانتي بالمؤبد، وأطلق سراحي رفقة 207 إرهابيين في صفقة تبادل مع الفرنسيين، وقد حصلت المجموعة الإرهابية أيضا على 10 ملايين يورو، وسمعت أيضا أنها 30 مليون يورو وهو دعم للإرهاب”.
وأوضح خريف بأن الجزائر ستبلغ المسؤول الفرنسي انشغالهم حول هذا الموضوع خلال زيارته.
أمين.ب