أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، الاثنين، خلال إشرافه رفقة وزير العدل حافظ الأختام، الدكتور لطفي بوجمعة، على افتتاح فعاليات الملتقى الوطني حول الإرشاد الديني في المؤسسات العقابية وآليات تطويره، وذلك بدار الإمام بالمحمدية، أن ملف إعادة إدماج نزلاء المؤسسات العقابية، يعد إنساني وحقوقي بامتياز، تدافع عنه الدولة، وذلك في سياق دعم الحريات وصون كرامة الإنسان.
وأوضح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، في كلمته الافتتاحية، إلى أهمية هذا الملتقى الذي يعد محطة للمراجعة والتقييم والارتقاء بجهود الشراكة القائمة بين قطاع الشؤون الدينية ووزارة العدل، وهي اتفاقية تُعدّ من أنجح وأغنى الاتفاقيات في ميدان العمل المشترك، حيث يعد ملف إعادة إدماج نزلاء المؤسسات العقابية، إنساني وحقوقي بامتياز، تدافع عنه الدولة في سياق دعم الحريات وصون كرامة الإنسان. وأضاف يوسف بلمهدي، أن حضور القطاع تجسّد من خلال تأطير نشاطات حفظ القرآن الكريم، داخل المؤسسات العقابية، لا سيما خلال الاحتفاء بليلة القدر، إضافة إلى تسطير برامج للوعظ والإرشاد الديني، يشرف عليها أئمة ومرشدون ومرشدات، يرافقون النزلاء ويساعدونهم على تجاوز المشاعر النفسية الصعبة المرتبطة بفقدان الحرية، وأظهر أن هذا التواصل الديني، يبعث الطمأنينة في نفوس المحبوسين، ويخفف عنهم الإحساس بالتهميش والإقصاء، ويفتح أمامهم باب الأمل للتوبة وتصحيح المسار. كما أضاف بلمهدي، أن إنشاء مدرسة قرآنية افتراضية داخل المؤسسات العقابية، تعمل بتنسيق مع مؤطري السجون، في إطار رؤية تهدف لإصلاح الإنسان ومحاربة الجريمة في جذورها، حيث الجهود المشتركة لما يقارب 600 مؤطر ديني، إضافة إلى أعوان المؤسسات العقابية، تشكّل قوة مسانِدة لإعادة إدماج النزلاء داخل مجتمع، الذي قد يصدر عليهم أحكاماً اجتماعية قاسية، وعندما نلاحظ عدد المسجلين في المدرسة القرآنية الافتراضية، نشعر بأننا نجحنا في مد جسور الاندماج، بين هذه الفئة والمجتمع. موضحا في الأخير، باستمرار التعاون مع الشركاء لتحقيق هذا الهدف النبيل، حيث سيرافع النزيل يوما عن الجزائر، بأنها بلد الحريات والحقوق.
تغطية: نادية حدار










