أكد بأن حماية المجتمعات مسؤولية جماعية لكل الشعوب الإفريقية لإثبات حضورها في عالم متغير.. زاد الخير:

منطقة الساحل الإفريقي بالغة الأهمية ما يحتم تفعيل العلاقات لمواجهة مختلف التحديات

منطقة الساحل الإفريقي بالغة الأهمية ما يحتم تفعيل العلاقات لمواجهة مختلف التحديات

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، مبروك زاد الخير، الأربعاء، أن منطقة الساحل الإفريقي منطقة جيوستراتيجية بالغة الأهمية والحساسية، تواجه تحديات أمنية وتنموية متشابكة، ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى تفعيل العلاقات، وتمكين الروابط، ورفع الهمم، لتقريب الكلمة، مشيرا أن حماية المجتمعات، مسؤوليةً جماعية لكل الشعوب الإفريقية، بما يحفظ كيانها، ويصون هويتها، ويثبت حضورها في عالم متغير.

وأوضح رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، في تدخله خلال النّدوة العلميّة رفيعة المستوى، الموسومة بـ”الدبلوماسيّة الدّينيّة في السّاحل الإفريقيّ.. الإمكان والرّهان”، التي جرت بحضور عدة شخصيات بارزة، بأن منطقة الساحل الإفريقي منطقة جيوستراتيجية بالغة الأهمية والحساسية، تواجه تحديات أمنية وتنموية متشابكة، من جفافٍ قاسٍ، وتصحرٍ زاحف، إلى تنامي الإرهاب العقائدي، والغزو الإيديولوجي، والصراعات المسلحة بأحدث الأسلحة وأشدها فتكًا ودمارًا، دون غايات واضحة أو أهداف إنسانية، وهو ما يشكّل تهديدًا حقيقيًا للأمن الإنساني في إفريقيا والعالم بأسره، ومن هنا، تبرز الحاجة الملحّة إلى تفعيل العلاقات، وتمكين الروابط، ورفع الهمم، لتقريب الكلمة، وجمع الجهود، واستثمار الطاقات، وتوظيف الثروات، وجعل الدفاع عن القيم، وصون الذمم، وحماية المجتمعات، مسؤوليةً جماعية لكل الشعوب الإفريقية، بما يحفظ كيانها، ويصون هويتها، ويثبت حضورها في عالم متغير. وأضاف زاد الخير، أن ذلك لا يكون إلا بدراسة الظواهر دراسة علمية واعية، وتحريك المبادرات الغائبة، واستنهاض العزائم الراكدة، وتغيير الواقع المؤلم، مع الاستفادة من الماضي الأصيل لترسيخ مستقبل كريم، حيث الصادق بين دول القارة الإفريقية كفيل بتحقيق هذا المبتغى، إذا توفرت الإرادة، وحسن التدبير، ومعرفة الحلول الممكنة، لانتشال إفريقيا من دوامة الصراع، ومستنقع الفتن، وحمايتها من الأزمات المتلاحقة، وتحصينها من كل عبث أو مصير مجهول. وأشار أنه نحن اليوم في ربوع الجزائر، هذه الأرض التي ما فتئت تفتح أبوابها على مصاريعها لكل ضيف كريم من جيرانها الأشاوس، الذين يجمعنا بهم رباط الدين، ووحدة المصير، تؤكده متانة الروابط، وأصالة الوشائج، وعمق التاريخ، ومتطلبات الجغرافيا، وهو أمر يفرضه حاضرٌ متقلّب، يموج بألوان شتى من التحديات الكبرى، وقد ابتُلي هذا الفضاء الإفريقي بإشكالات جسام وأزمات كبرى، ورغم حركات التحرر، إلا أن الاستعمار كان زلزالًا مدمّرًا، له آثار ارتدادية خطيرة بعد رحيله، فالموارد استُنزفت، والطاقات عُطّلت، والأفكار جُمّدت، وإلى جانب ذلك، برزت حركات متطرفة ترفع شعار الدين زورًا، وتسعى للفتنة والدمار، وتعيد إنتاج الفساد بقوة السلاح لا بحكمة العقل، فكانت تلك هي الداهية الكبرى، والأزمة العمياء.

تغطية/ نادية حدار