وجهت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك ومع بداية العد التنازلي لشهر رمضان الفضيل واقتراب حلول عيد الفطر المبارك، حيث تشهد التحضيرات الخاصة بصنع حلويات العيد وتيرة متصاعدة من بعض المضافات الغذائية الصناعية، التي تشكل خطرا على الجزائريين.
وفي بيان لها، أبرزت المنظمة أهم هذه المضافات الغذائية، على غرار أكسيد التيتان E171، اكسيد الحديد E172، أكسيد الألمنيوم E173، اكسيد الفضة E174، اكسيد الذهب E175، مشيرة ان هذه المضافات الغذائية هي معادن خطيرة سامة. وشدد البيان، أنه “وجب التحذير من خطورة الاستعمال غير المُحدّد للملونات والمضافات الغذائية، خاصة وأن عيد الفطر على الأبواب، فعدم التقيد بالكميات المحددة أو تجاوز الحد المعمول به عند إضافة الملونات الغذائية، قد يسبب مضاعفات للمستهلك، خاصة وأن الملونات تدخل في قائمة المواد المسرطنة، ولا يتقيد غالبية الجزائريين، خاصة ربات البيوت وصناع الحلويات بالكميات أو الوزن المحدد عند استعمال الملونات سواء في الأطعمة والحلويات، حيث تجدهم يركزون فقط على درجة التلون التي يريدونها سواء كانت ذات لون فاتح أو فاقع”. وأضافت المنظمة، “أنه وما لا يعلمه الجزائريون أن هذه المواد الكيميائية تدخل ضمن قائمة المواد المسرطنة، وإذا لم يتم التقيد بالكميات المحددة قد تسبب مضاعفات خطيرة على الجسم البشري”. وما يزيد الطين بلة أن غالبية الملونات الغذائية المتواجدة على مستوى الأسواق الجزائرية ليست طبيعية، لأن الطبيعية مكلفة جدا وهو ما يجعل التجار يستبدلونها بالمصنعة”. وكشفت في ذات الصدد، أنه تسبب تقلبات مزاجية وأمراض سلوكية، حيث أثبتت بعض الدراسات العلمية أن مثل هذه المنتوجات الغذائية تسبب نوعا من المزاجية في سلوك الأفراد، هذا ما قد يفسر وإن كان بالجزء البسيط وبما تقتضيه النسبية في الحقائق سرعة غضب الجزائريين وكذا انفعالاتهم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة بريطانية، أن المضافات الغذائية المستخدمة في الأطعمة والمشروبات تسبب بتقلبات ميزاجية ونوبات غضب وتغيرات سلوكية حادة ناتجة عن المواد الكيميائية المضافة الى السكر والبسكويت وأغذية الأطفال ووجد الباحثون خلال متابعتهم لحوالي 227 طفلا في سن الثالثة أنهم أصبحوا أقل تركيزا وتوترت أعصابهم بسرعة وأزعجوا الآخرين بتصرفاتهم وهم أقل قدرة على النوم عندما شربوا عصائر فاكهة تحتوي على الملونات وأشاروا إلى أن أكثر من 200 صنف من أغذية ومشروبات الأطفال تحتوي على مادة أو أكثر من المضافات المشكوك بها وعلى ضوء هذه التجارب أصبح تشديد المراقبة على هذه المنتجات أمرا ضروريا حيث أن استخدام هذه المضافات بدون رقابة من شأنه أن يخلق مشاكل عديدة -يضيف البيان-. كما كشفت دراسة سابقة نُشرت سنة 2018 في “التقارير العلمية Scientific Reports” أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم E171 يمكن أن تسبب سرطان القولون، ودراسة أخرى نُشرت سنة 2019 في مجلة العلوم البيئية نانو Environmental Science: Nano أوضحت أن ثاني أكسيد التيتانيوم E171 مادة خطيرة على صحة الإنسان لأنها تحطم آليات الدفاع في القناة الهضمية والنتيجة أمراض كثيرة وخطيرة تصيب الأمعاء -تضيف منظمة حماية المستهلك-. وقالت في ذات الصدد، أنه في دراسة حديثة نُشرت شهر ماي من سنة 2019 في مجلة Frontiers Nutrition، كشف باحثون من جامعة سيدني بأستراليا من خلال النتائج التي حصلوا عليها، أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم E171 تغير من التوازن الطبيعي بين ميكروبات الأمعاء المفيدة والتي يعتبر وجودها ضرورياً لصحة وسلامة الإنسان. كما أكد الباحثون أيضا، على أن استخدامها أو التعرض لجزيئات نانو ثاني أكسيد التيتانيوم بكثرة يؤثر سلبا على ميكروبات الأمعاء فتغير من طبيعتها المفيدة لتنقلب إلى بكتيريا ضارة.
سامي سعد

