بلغ عدد منتسبات الأمن الوطني أكثر من 20833 امرأة، يضطلعن بمهام متعددة في مختلف المصالح والتخصصات الأمنية، مساهمات بفعالية في حفظ النظام العام وتعزيز الأمن.
هنأ وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، في كلمة له بمناسبة، إحياء اليوم العالمي للمرأة بالمدرسة العليا للشرطة علي تونسي المرأة، مشيرا إلى أن الثامن من مارس ليس مجرد تاريخ على التقويم، بل هو يوم عالمي لتكريم المرأة والاحتفاء بنضالها وإسهاماتها المتعددة في مختلف ميادين الحياة. وقال في كلمته “المرأة الجزائرية، فهي تتجاوز كل وصف، فهي رمز البطولة والتضحية، وسجلها حافل بالمواقف المشرفة التي سطرت مجد الوطن وحمت سيادته فمن أمهات الشهداء إلى المجاهدات، ومن صانعات الأمل إلى بناة المستقبل، كانت الحرائر الجزائريات دائمًا في الصفوف الأولى”. وفي هذا الصدد، قال الوزير ان المرأة الجزائرية أثبتت عبر مختلف المراحل التاريخية رسالتها النبيلة، عطاءً وتضحيةً وإخلاصًا في خدمة الوطن، لتظل مصدر فخر للأمة ورمزًا للعزة والكرامة، حيث حملت على عاتقها مسؤوليات جسام، وأسهمت بجهدها وعزمها في صون البلاد وبناء المجتمع، تاركة بصمات خالدة في ذاكرة الجزائر، مضيفا” واليوم، تواصل نساء الجزائر مسيرة البناء والتقدم في ظل الجزائر الجديدة، مسلحات بالعلم والمعرفة، ومتشبعات بالقيم الوطنية النبيلة، ومبدعات في مختلف ميادين العمل والحياة”. وأكد الوزير بأن النساء أثبتن حضورهن الريادي في مجالات متعددة، بما فيها الأسلاك النظامية، حيث تتقلد النساء مناصب قيادية حساسة ويؤدين مهامًا عملياتية متخصصة بكفاءة واقتدار، مساهمات جنبًا إلى جنب مع الرجل في تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة، دون أن يفقدن أبدًا دورهن الحيوي في بناء الأسرة وتنشئة الأجيال”. وقال إنه بالرغم من المخاطر والتحديات التي يفرضها العمل الأمني، لم تتردد المرأة الجزائرية في ارتداء البذلة الزرقاء، متحدية كل الصعاب، مثبتة أن الجدارة والكفاءة لا يعرفان جنسًا ولا حدودًا. وفي هذا السياق، كشف الوزير عن عدد المناسبات لجهاز الأمن، حيث قال إن عدد منتسبات الأمن الوطني بلغ ما يقدر بـ20833 امرأة، عنصرًا فعالًا وحيويًا في مختلف قطاعات الجهاز، مؤكدات حضورهن المتميز في الحفاظ على النظام العام وتعزيز الأمن ودعم مسار التنمية الشاملة. وأضاف بأن المرأة الجزائرية أثبتت جدارتها في مختلف مصالح التنظيم والإدارة، حيث تقلدت مناصب ضمن هياكل المديرية العامة للأمن الوطني، مساهمة بفعالية في تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات الشرطية المقدمة للمواطن، ومن المنتظر أن تتبوأ المزيد من الإطارات النسوية مناصب المسؤولية العليا في إطار التنظيم الهيكلي الجديد، تأكيدًا على كفاءتهن وقدرتهن على تحمل المسؤوليات في أعلى مستويات القيادة”. كما أكد بأن هذا التقدم لم يكن ليتحقق لولا الدعم المتواصل الذي توليه الدولة الجزائرية لترقية مكانة المرأة، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي فتح آفاقًا واسعة أمام الكفاءات النسوية للمساهمة بفاعلية في خدمة الوطن وترقية المصلحة العامة. وختم الوزير كلمته بالقول “أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل امرأة جزائرية، ومن خلالكن إلى كافة الإطارات النسوية في مختلف القطاعات، وإلى كل نساء الوطن، اعترافًا بعطائكن وتضحياتكن في سبيل خدمة الجزائر وتعزيز أمنها ودعم مسار تنميتها, فهنيئًا لكن، نساء الجزائر، بعيدكن العالمي، مع أصدق التمنيات لكن بمزيد من التوفيق والتميز في حياتكن المهنية والعائلية”.
خديجة. ب