الفنانة نور الشمس بوخالفة تصرح لـ "الموعد اليومي":

من خلال شخصية “نسومة” أردت أن أوصل رسالة بسيطة لكنها عميقة

من خلال شخصية “نسومة” أردت أن أوصل رسالة بسيطة لكنها عميقة
  • في هذا رمضان أركز على الجانب الروحي

  • أنا لا أبحث عن الظهور فقط

نور الشمس بوخالفة من الأسماء الفنية الجديدة التي اقتحمت الميدان الفني مؤخرا، حيث تطل على جمهورها من خلال تجسيد شخصية “نسومة” في سيتكوم “مريومة ونسومة” الذي يتابع المشاهد مختلف حلقاته على قناة “الوطنية” وعلى اليوتيوب.

فعن هذه المشاركة في هذا العمل الفني ووقوفها إلى جانب الفنانة نوال زعتر في أولى تجاربها الفنية وأمور متعلقة بمسارها الفني، تحدثت الفنانة نور الشمس بوخالفة لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 

 تطلين على جمهورك خلال هذا رمضان في سيتكوم “مريومة ونسومة” بدور “نسومة”، ماذا تقولين عنه؟

شخصية “نسومة” لم تكن مجرد دور تمثيلي بالنسبة لي، بل كانت مسؤولية إنسانية وفنية في نفس الوقت، هي شابة تبدو بسيطة وهادئة، لكن داخلها عالم كامل من الصراع بين الصدق، هي هادئة وخجولة لدرجة السذاجة أحيانا، لكنها في العمق تحمل قلبا كبيرا وإحساسا عاليا بالعدالة والطيبة. ما جذبني في شخصية “نسومة” أنها تمثل فئة كبيرة من الفتيات اللواتي لا يُسمع صوتهن كثيرا، ورغم يتمها تسعى لإثبات ذاتها وبناء حياتها بنفسها، وتظل مؤمنة بالحب والأمل من خلال علاقتها بنبيل. أعتقد أن الجمهور سيرى في “نسومة” جزءا من نفسه لأنها تمثل البراءة التي تحاول أن تبقى قوية في عالم ليس دائما لطيفا.

 

 دور “نسومة” يعتبر أول تجربة لك في أداء البطولة، كيف تقيمينها؟

فعلا، إن سيتكوم “مريومة ونسومة” يعد أول عمل أشارك فيه بدور البطولة، لذا اعتبره محطة مهمة جدا في بدايتي الفنية، لأنه سمح لي بأن أكتشف نفسي كممثلة وأن أعيش تجربة حقيقية مع شخصية مركبة مثل “نسومة”، وبالنسبة لي البداية ليست بعدد الأعمال، بل بعمق التجربة وما تضيفه للفنان. وأغتنم هذه الفرصة لأوجه شكري الكبير لكاتب السيناريو عبد الكريم شقروش الذي آمن بي منذ البداية وكان حاضرا معي في كل مراحل العمل ورافقني حتى النهاية وساعدني على إخراج كل ما بداخلي لأقدم الشخصية بصدق. جزء كبير من هدوئي وثقتي في هذا الدور يعود لفضله ودعمه المستمر وأنا ممتنة جدا لهذه الثقة.

 

 كمّ معتبر من الأعمال الفنية التلفزيونية من مسلسلات وسيتكوم وسلسلات متنوعة تبث خلال هذا رمضان على مختلف القنوات التلفزيونية الجزائرية العمومية والخاصة، ما رأيك فيها؟

رمضان هذا العام عرف حضورا للأعمال الفنية الجزائرية، وهذا شيء يفرح لأن المشاهد أصبح أمام خيارات متنوعة، ونلاحظ تطورا واضحا في الصورة والإنتاج والإخراج مقارنة بالسنوات السابقة، وهو مؤشر صحي للصناعة الدرامية، لكن بصراحة أرى أن التحدي الحقيقي اليوم لم يعد في الإمكانيات أو ضخامة الإنتاج بل في قوة السيناريو، لأن العمل مهما كان كبيرا من ناحية الميزانية أو التقنيات يبقى النص هو الروح التي تمنحه الحياة، هناك أعمال فنية وصلت فعلا لمستوى جميل لأنها انطلقت من كتابة قوية، وفي المقابل تجد أعمالا ضخمة بصريا لكنها لم تترك نفس الأثر بسبب ضعف البناء.

 

 هل لك شروط معينة لقبول العروض الفنية؟

بالنسبة لي أهم شرط لقبول أي عرض فني هو جودة الفكرة وقوة السيناريو، لأن النص هو الأساس الذي يبنى عليه كل شيء، وفيما يخصني أبحث دائما عن أدوار تحمل رسالة أو على الأقل تقدم إضافة حقيقية للجمهور ولتطوري كممثلة.

كما يهمني فريق العمل والرؤية الفنية للمشروع، لأن العمل الناجح هو نتيجة انسجام جماعي، أنا لا أبحث فقط عن الظهور بل عن تجربة أستطيع من خلالها أن أتعلم وأقدم شيئا صادقا يبقى في ذاكرة المشاهد.

 

 ما هي الرسالة التي تريدين توجيهها للجمهور من خلال شخصية “نسومة”؟

من خلال شخصية “نسومة” أردت أن أوصل رسالة بسيطة لكنها عميقة، وهي أن الطيبة ليست ضعفا وأن الإنسان يمكن أن يكون حساسا وخجولا وفي الوقت نفسه قويا بطريقته الخاصة. “نسومة” تمثل أشخاصا يعيشون صراعاتهم بصمت ويحاولون حماية قلوبهم دون أن يفقدوا إنسانيتهم أو إيمانهم بالحياة. رسالتي للجمهور هي ألا نخجل من صدقنا أو من طيبتنا، لأن القوة الحقيقية أحيانا تكون في الحفاظ على نقاء القلب وفي الاستمرار بالحلم وبناء الذات مهما كانت البداية صعبة.

 

 ماذا أضاف لك الوقوف أمام الفنانة نوال زعتر في هذا العمل الفني؟

الوقوف أمام الفنانة القديرة نوال زعتر كان تجربة لا تقدر بثمن، هي بحق أسطورة في مجال التمثيل بخبرة تزيد عن خمسين سنة، تعلمت منها الصبر والانتباه للتفاصيل وكيف يمكن للفنان أن يترك أثره في المشاهد حتى بأبسط الإيماءات وكيف تعطي للشخصية روحها الحقيقية.

 

 كيف هي يومياتك في رمضان؟

في هذا الشهر الفضيل أركز على الجانب الروحي.  بالنسبة لي، هذا الشهر فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وأحاول أن أعيش كل يوم من رمضان بكل روحانية ودفء وأشارك هذه الطاقة الجميلة مع كل من هم حولي.

 

 هل تدخلين إلى المطبخ في رمضان؟

بالطبع، أحب دخول المطبخ في رمضان، لكن ليس في كل يوم… وفي الأيام التي لا أطهو فيها، أضيف لمسات خفيفة للمائدة، فالطبخ بالنسبة لي ليس مجرد تحضير الطعام بل طريقة لمشاركة الحب والبهجة مع العائلة وإضفاء أجواء رمضان الدافئة والمميزة.

حاورتها: حورية. ق