نصف نهائي كأس إفريقيا لكرة اليد

مواجهة جزائرية تونسية نارية

مواجهة جزائرية تونسية نارية

يتجدد هذا الصراع التاريخي بين المنتخبين الجزائري والتونسي من بوابة نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة برواندا، حيث يلتقي الفريقان في قمة ستكون حتما قمة في الإثارة والندية.

المنتخب الجزائري، الذي أنهى الدور الرئيسي في المركز الثاني عن مجموعته، يدخل هذه القمة مدركا ثقل الخصم، لكنه في الوقت ذاته يستند إلى إرث تاريخي كبير جعله، إلى جانب تونس ومصر، أحد أعمدة كرة اليد الإفريقية.  فالمنتخبان يملكان سجلا ذهبيا، إذ تتربع تونس على عرش القارة بعشرة ألقاب، فيما تُوّجت الجزائر سبع مرات، لتظل هذه المواجهة صراعا مباشرا بين مدرستين شكّلتا هوية اللعبة في إفريقيا والعالم العربي. ورغم أن الكفة تميل في السنوات الأخيرة لصالح المنتخب التونسي من حيث الاستقرار والنتائج، إلا أن مثل هذه المواجهات تظل عصيّة على المنطق. فالجزائر، ورغم المرحلة الصعبة التي تمر بها لعبتها، تدرك أن مباريات الديربي تُلعب بالعاطفة والروح القتالية قبل أي اعتبار آخر.

رفقاء أيوب عبدي سيعولون بدورهم على هذا العامل الذهني، وعلى ذاكرة الانتصارات الكبرى، لمحاولة قلب التوقعات وإحياء مجد غاب لأكثر من عقد، في وقت يدرك فيه المنتخب التونسي أن التاريخ، مهما خدمه في الآونة الأخيرة، لا يمنحه أي ضمان في ديربي يوم الخميس.

بين منتخب يسعى إلى استعادة بريقه القاري، وآخر يريد تأكيد هيمنته في السنوات الأخيرة، تبقى مواجهة الجزائر وتونس أكثر من مجرد نصف نهائي. إنها فصل جديد من صراع قديم، لا يعترف بالأسماء ولا بالأرقام، بقدر ما يحترم من يملك الأعصاب الأقوى في لحظة الحقيقة. وفي نصف النهائي الآخر، سيلعب منتخب مصر حامل اللقب ومتصدر المجموعة الأولى في الدوري الرئيسي أمام منتخب الرأس الأخضر وصيف المجموعة الثانية في مباراة سيكون فيها “الفراعنة” الطرف الأفضل على جميع الأصعدة، حيث من المرتقب أن تعود الكلمة الأخيرة لهم دون عناء كبير.

سمير\ب