قال إن الجزائر قوة استقرار وخير في المنطقة.. الرئيس تبون يؤكد:

مواصلة بناء الديمقراطية الحقة أظهرت الحاجة إلى إجراء تعديل تقني للدستور

مواصلة بناء الديمقراطية الحقة أظهرت الحاجة إلى إجراء تعديل تقني للدستور

 

  • الدولة لن تسمح بترويج خطاب التفرقة بين أفراد الشعب الجزائري باسم حرية التعبير

  • توجه الدولة نحو تطبيق سياسة جديدة للدعم الاجتماعي بالاعتماد على تعميم عملية الرقمنة قريبا

أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على العلاقات الجيدة للجزائر مع مختلف الدول وفضائها الإفريقي باعتبارها قوة استقرار في المنطقة, مبرزا أن مواصلة بناء الديمقراطية الحقة, أظهرت الحاجة إلى إجراء تعديل تقني للدستور لوضح حد للتناقض في تطبيق بعض المواد, كما نوه بالروح الديمقراطية خلال مناقشة قانون المرور على مستوى غرفتي البرلمان.

وخلال هذا اللقاء الإعلامي الذي بث سهرة السبت, قال رئيس الجمهورية، أن الجزائر تسعى من خلال الديناميكية الجديدة التي تسير وفقها, والتي تلقى إشادة أكبر الدول في العالم, إلى أن تكون قوة استقرار وخير في المنطقة وتابع يقول بأن الشعب الجزائري حر وسيد وسيبقى كذلك رغم محاولات بعض الجهات في الخارج استهداف هذه السيادة مضيفا بالقول نحن في خدمة الشعب ونتصرف أحيانا بأبوية في بعض الأمور دفاعا عن مصالح المواطن وسعيا منا إلى الانتقال بالجزائر إلى مرحلة جديدة. وأشار بهذا الصدد، إلى أنه في إطار مسار مواصلة بناء الديمقراطية الحقة, ظهرت الحاجة إلى إجراء تعديل تقني للدستور بعد بروز خلل وثغرات في تطبيق بعض المواد, معلنا أنه بعد المصادقة على قانون الأحزاب, سيشرع في إجراء حوار مع مختلف التشكيلات السياسية التي لها تمثيل لمناقشة مشروع مجتمع. وبذات المناسبة, جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن حرية التعبير مكفولة دستوريا غير أن حرية السب والشتم مرفوضة, مشددا على أن الدولة لن تسمح بترويج خطاب التفرقة بين أفراد الشعب الجزائري باسم حرية التعبير. وفي سياق ذي صلة, تطرق رئيس الجمهورية إلى إجراءات التسوية بالنسبة للشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية, موضحا أن كافة الجزائريين معنيون بهذه الإجراءات, باستثناء أولئك الذين ثبت تورطهم في التخابر مع جهات أجنبية, والذين سيكون مصيرهم العدالة. ونفى رئيس الجمهورية أن تكون لإجراءات التسوية علاقة مع تدابير إلزامية مغادرة التراب الفرنسي التي تفرضها السلطات الفرنسية على مواطنين جزائريين دون منحهم كامل حقوقهم وفي الجانب الاجتماعي, تحدث رئيس الجمهورية عن توجه الدولة نحو تطبيق سياسة جديدة للدعم الاجتماعي بالاعتماد على تعميم عملية الرقمنة مع نهاية السنة الجارية, على أن يتم ذلك من خلال لجنة وطنية تتشكل من أحزاب ونقابات فاعلة وجدد التأكيد على تمسك الدولة بمجانية التعليم والصحة, مبرزا أهمية التوعية بضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها الجزائر من خلال مواجهة كل أشكال التبذير.

 

الناتج الداخلي الخام للجزائر سيتجاوز 400 مليار دولار مع نهاية 2027

ولدى تطرقه إلى التحفظات التي أثيرت حول قانون المرور وما تخللها من محاولات بعض الأطراف ممارسة التحريض بشأن هذا الملف, نوه رئيس الجمهورية بدرجة الوعي التي وصل إليها الشعب الجزائري في عدم الانسياق وراء محاولات زرع البلبلة وبفعالية مؤسسات الدولة في معالجة هذا الموضوع في إطار ديمقراطي وفي الشأن الاقتصادي, توقع رئيس الجمهورية أن يتجاوز الناتج الداخلي الخام للجزائر 400 مليار دولار مع نهاية سنة 2027 “على أقصى تقدير مضيفا أن الجزائر ماضية في مشروعها الوطني الذي يرمي للتحول إلى دولة ناشئة وبخصوص الخط المنجمي الغربي غارا جبيلات- تندوف- بشار, اعتبر رئيس الجمهورية أنه مشروع وطني كبير يرمي إلى استغلال الثروات المنجمية التي تزخر بها البلاد وهو يمثل الخطوة الأولى التي تخطوها البلاد لتصبح دولة ناشئة وأنه أكد ميدانيا مقولة أن الجزائر بلد المعجزات, مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يسمح باستحداث ما مجموعه 18 ألف منصب شغل وحول مشروع منجم الرصاص والزنك بواد أميزور (بجاية), كشف رئيس الجمهورية أنه سيتم إطلاقه قبل نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية 2026 وبشأن الخط المنجمي الشرقي الذي يربط منجم بلاد الحدبة بميناء عنابة, أكد رئيس الجمهورية أنه سيتم شحن الفوسفات الجزائري في الرصيف المنجمي بميناء عنابة أواخر 2026 إلى نهاية السداسي الأول من سنة 2027 من جهة أخرى, يجري توسيع الشبكة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية لتمتد إلى أقصى جنوب البلاد, مثل ما أكده رئيس الجمهورية, حيث ينتظر أن يتم دخول خط الجزائر-تمنراست حيز الاستغلال في غضون سنة 2028, بينما ستصل الشبكة إلى أدرار بين أواخر 2026 إلى السداسي الأول من سنة 2027. وفي الشأن الدولي, قال رئيس الجمهورية أن الجزائر تربطها علاقات جيدة تقوم على المنفعة المتبادلة مع مختلف الدول, على غرار إيطاليا وإسبانيا وألمانيا, ومع دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين. وبخصوص العلاقات مع فرنسا, اكتفى رئيس الجمهورية بالثناء على السيدة سيغولان روايال (رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر), التي قامت مؤخرا بزيارة الى الجزائر, قائلا أنه مرحب بها وبشأن الجارة موريتانيا, أوضح رئيس الجمهورية أن جوارنا معها أخوي وهي بلد نحاول مساعدته قدر المستطاع وفي ما يتعلق بدول الساحل, تطرق السيد الرئيس إلى العلاقات مع النيجر, حيث قال أنه يكن كل الاحترام لرئيسها الحالي, السيد عبد الرحمن تياني”, معلنا عن توجيه دعوة له لزيارة الجزائر وبخصوص مالي, قال رئيس الجمهورية أن تاريخنا مشترك محذرا بالمقابل من أولئك الذين يأتون الى هذا البلد للتسليح والإغراء وأخذ الممتلكات كما وصف رئيس الجمهورية علاقات الجزائر مع بوركينافاسو بالطيبة, مؤكدا استعداد الجزائر للدفع قدما بهذه العلاقات. وعن سؤال حول الجارة ليبيا, أكد رئيس الجمهورية أن كل ما يمس هذا البلد يمس الجزائر مشددا على ضرورة السماح لليبيين بتقرير مستقبل بلدهم واختيار من يمثلهم وبشأن العلاقات مع الشقيقة مصر, قال السيد الرئيس أنها تاريخية وأن الجزائر ترفض أي عدوان عليها كما أشاد بالعلاقات بين الجزائر وكل من قطر والكويت والمملكة العربية السعودية, قائلا أنها أكثر من أخوية.

 

السلع الوطنية تواجه حربا في الأسواق الخارجية

كما كشف رئيس الجمهورية، أن الجزائر تمكنت من تحقيق أرقام هامة في مجال الصادرات خارج المحروقات بلغت 5 مليار دولار, معتبرا هذا الرقم معجزة بكل المقاييس مقارنة بالمستويات السابقة التي لم تكن تتجاوز 5ر1 مليار دولار وأضاف أنه بالرغم من هذه القفزة, إلا أن هناك محاربة للجزائر في مجال الصادرات خارج المحروقات, مشيرا إلى الممارسات غير العادلة التي تتعرض لها صادرات حديد البناء الجزائرية في أوروبا وفي هذا السياق, أكد رئيس الجمهورية أن بعض الدول تحرض ضد الجزائر, معتقدة بأننا سنركع عن طريق هذه الأساليب الدنيئة وبخصوص الاستدانة الخارجية, أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر لن تلجأ لذلك وأن أي تمويلات خارجية ستكون وفق نظرة عقلانية وموجهة حصرا للمشاريع الاقتصادية ذات المردودية العالية. وأوضح في هذا الصدد، أن الجزائر تستفيد من تمويل من البنك الافريقي للتنمية بقيمة تتجاوز 3 مليار دولار موجهة لإنجاز مشروع توسيع السكة الحديدية نحو المنيعة وغرداية مع “إمكانية سداد ملائمة تمتد إلى 13 سنة. ولفت إلى أن الجزائر يمكنها أن تستفيد من خدمات البنك الإفريقي للتنمية, خاصة وأنها من مؤسسيه ومن أكبر مموليه, مبرزا أن شروط التمويل التي يقترحها ميسرة. وفي ما يتعلق بمعدلات التضخم, أوضح رئيس الجمهورية، أنه انتقل من حوالي 11 بالمائة في 2019 إلى أقل من 8ر1 بالمائة, معتبرا ذلك “معجزة في الظرف الحالي” مقارنة بدول أخرى شهدت انفجارا في الأسعار كما عبر عن رفضه فرض الدفع على استخدام الطريق السيار شرق-غرب في الوقت الراهن, حماية للقدرة الشرائية للمواطن, خاصة وأن نقل المواد الأساسية بين الولايات يتم عبر هذا الطريق    وأكد رئيس الجمهورية أن الجزائر دولة اجتماعية تسمح بحرية الأعمال, لكنها في الوقت نفسه تحرص على حماية الطبقة الكادحة في إطار تضامن وطني يضمن أسعارا في متناول المواطن. وبخصوص الزيارة المرتقبة لرئيسة مجلس الوزراء الإيطالية إلى الجزائر قريبا, أوضح رئيس الجمهورية أنها ستسمح بتقييم كل ما تم إنجازه في مجال العلاقات الاقتصادية وبحث سبل تطويرها بشكل أكبر, مشددا على ضرورة إطلاق غرفة تجارية جزائرية-إيطالية وأكد أن الجزائر تولي أهمية خاصة لمخطط “ماتيي” الموجه لدعم الاقتصاديات الافريقية, باعتبارها واجهة للقارة, مشيرا في هذا السياق الى أن المشروع الفلاحي الذي تقيمه شركة إيطالية في تيميمون على مساحة تقدر بـ35 ألف هكتار, سوف يستقبل متربصين من عدة دول إفريقية. وفي الشأن الرياضي, تحدث رئيس الجمهورية عن حماسه الشخصي في متابعة مباريات الفريق الوطني لكرة القدم وعن شغفه لرؤيته يحقق دائما الانتصارات.

بلال. ش