في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي وما يرافقها من تحديات متزايدة تتعلق بالمعلومات المضللة والأمن السيبراني وحماية المجتمعات من مخاطر التلاعب الرقمي، تتعاظم الحاجة إلى ترسيخ ثقافة التربية الإعلامية والتفكير النقدي باعتبارهما من أهم الأدوات الكفيلة ببناء مواطن رقمي واعٍ ومسؤول.
وفي هذا السياق، احتضن نادي سفراء الإعلام والدبلوماسية الرقمية التابع لبرنامج DZ Young Leaders جلسة حوارية رفيعة المستوى سلطت الضوء على أبعاد هذه القضايا الاستراتيجية وانعكاساتها على مستقبل السيادة الوطنية في العصر الرقمي.
وشهدت الجلسة الحوارية، التي حملت عنوان “دور التربية الإعلامية والتفكير النقدي في صناعة مواطن رقمي مسؤول وحماية السيادة الوطنية”، مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والفاعلين في مجالات الإعلام والاتصال والتحول الرقمي، حيث تم تناول مختلف التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية على الأفراد والمؤسسات والمجتمعات. وركز المتدخلون على أهمية تطوير مهارات التفكير النقدي لدى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز قدرات الأفراد على التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي، بما يضمن الحد من تأثير الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة التي باتت تشكل أحد أبرز التهديدات في البيئة الرقمية المعاصرة. وعرفت الجلسة تفاعلاً مميزاً من الحضور الذين أثروا النقاش بأسئلتهم ومداخلاتهم المتنوعة، ما أضفى على اللقاء بعداً تفاعلياً عكس الاهتمام المتزايد بقضايا التربية الإعلامية والتحقق من المعلومات والأمن الرقمي. كما أبرزت النقاشات الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في بناء فضاء رقمي أكثر وعياً ومسؤولية، من خلال المساهمة في نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا وتعزيز السلوك الرقمي الإيجابي داخل المجتمع. وخلصت الجلسة، إلى أن حماية السيادة الوطنية في العصر الرقمي لا ترتبط فقط بامتلاك التقنيات الحديثة أو تطوير الأنظمة التكنولوجية المتقدمة، بل تبدأ أساساً ببناء الإنسان الواعي القادر على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات وتحليل المحتوى الرقمي بمسؤولية. وأكد المشاركون، أن ترسيخ ثقافة التربية الإعلامية وتعزيز الوعي الرقمي يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة مختلف التحديات الرقمية، والمساهمة في صناعة بيئة إلكترونية أكثر مصداقية وأمناً، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على استقرار المجتمع في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.
ربيعة. ت
نادي سفراء الإعلام والدبلوماسية الرقمية يفتح ملف الأمن المعلوماتي والتفكير النقدي