يشهد خطا شوفالي وبئر خادم باتجاه بئر مراد رايس بالعاصمة، فوضى عارمة، وعشوائية في التسيير، لانعدام التنظيم وعدم احترام الناقلين قانون العمل، بفرضهم قانونا خاصا يتعاملون به يوميا، حيث يجبر العديد من المسافرين على الانتظار لساعات طويلة، من أجل الظفر بمكان والتنقل لقضاء مختلف حاجياتهم، بما أن الناقلين لا يتقيدون بالشروط المحددة للعمل، يحدث هذا أمام غياب تام لمديرية النقل التي غضت الطرف على المشكل الذي يعيشه هؤلاء في صمت.
وحسب بعض مستعملي الخطين، فإن الناقلين عبر خط شوفالي – بئر مراد رايس، لا يتقيدون بالخطوط المفروضة عليهم، كما أنهم يلغون في الفترة الصباحية بعض المواقف الثانوية، بحجة اختناق الحركة المرورية بالمنطقة، وعليه يجبرون على الانتظار لساعات طويلة، إلى حين وصول إحدى الحافلات التابعة للخط، وإن لم تأت فيستنجدون بخطوط أخرى أو سيارات الأجرة خاصة الموظفين للتنقل إلى مكان عملهم، خوفا من مواجهة مصير الطرد من مؤسساتهم، وما زاد الطين بلة، حسب شهادة بعض ممن التقت بهم “الموعد اليومي”، هو النقص الفادح للحافلات عبر الخط، حيث أكد لنا بعض المسافرين أنه في الفترة المسائية يخلو الخط من كل الحافلات، ما يجعلهم يستنجدون بسيارات الأجرة التي أفرغت جيوبهم وأثقلت كاهلهم، وعليه فالقانون المفروض على المسافرين، أدخلهم في دوامة من المشاكل غير المنتهية، والمتسبب الرئيسي فيها الناقلون الذين يسيّرون بعشوائية، بلا حسيب ولا رقيب أمام غياب تام للجهات الوصية، التي لم تبال بالمعاناة التي يتكبدها المسافرون يوميا.
نفس المعاناة والمشكل يتكرر، عبر خط بئر خادم – بئر مراد رايس، حيث أوضح بعض المسافرين أن أغلبية الناقلين لا يحترمون شروط العمل المعمول بها، حيث يلغون الخط المفروض عليهم، ويلجأون إلى خطوط أخرى لنقل المسافرين في عدة مناطق، وازدادت هذه الظاهرة مع حلول عدة مناسبات دينية أو وطنية حسب ما أكده هؤلاء خلال حديثهم لــ “الموعد اليومي”، مستاءين في ذات الوقت من سياسة الصمت والإهمال التي تنتهجها مديرية النقل، في التعامل مع الناقلين الذين لم يجدوا أية إجراءات ردعية، تجبرهم على احترام خطوطهم، والتقيد بمواقيت العمل حتى في تلك المناسبات، من أجل ضمان الخدمة الجيدة للمسافر.











