* ناصر الريس: فرق عمل قانونية بين الجزائر.. فلسطين.. الأردن ولبنان لمحاسبة هذا الكيان
باشرت الجزائر، الأحد، في استقبال قضاة وحقوقيين ومحامين عرب تحسبا للندوة التي ستحتضنها الجزائر هذا الخميس حول “العدالة للشعب الفلسطيني” ، حيث صرحوا بالإجماع، أنه ستشكل خطوة أولى لبحث الآليات القانونية ووضع خارطة طريق لتشكيل فرق عمل قانونية بين الدول المشاركة لملاحقة الكيان الصهيوني على جرائمه في غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشددين أنه حان الوقت لرفع السلاح القانون ضد هذا الكيان.
وقال مستشار وزير العدل الفلسطيني، ناصر الريس، لدى وصوله إلى مطار “هواري بومدين” الدولي بالجزائر العاصمة رفقة رجال قانون من بلاده والأردن ولبنان، في تصريح له، إن ندوة الجزائر تعد بمثابة “الخطوة الأولى لوضع خارطة طريق حول كيفية تشكيل فرق عمل قانونية بين الجزائر وهاته الدول” لمحاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه التي ارتكبها في فلسطين منذ بداية عدوانه على غزة والضفة الغربية في السابع أكتوبر الماضي. وأضاف، أن هناك الكثير من المبادرات بأمريكا اللاتينية وأوروبا وبعض الدول الإسلامية، تسعى كلها لمتابعة الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنه “بدأ العمل بتفعيل دور رجال القانون في فلسطين، وذلك بالانتقال إلى مرحلة تحقيق المساءلة والملاحقة الجنائية الدولية لقادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين”.
* المحامي اللبناني.. ندوة الجزائر فرصة لتوحيد الجهود إقليميا وعربيا
من جانبه، اعتبر القاضي بمحكمة التمييز الأردنية، محمد الطراونة، أن الندوة ستكون فرصة “نتباحث فيها عن الآليات لملاحقة مرتكبي الانتهاكات في غزة”، مبرزا أن الجزائر قامت من خلال استضافة هذه الندوة بأول مبادرة على صعيد العالم العربي لجمع الخبراء والمختصين في القانون. وأكد أن هذا اللقاء سيكون أيضا “فرصة لتوحيد الجهود، على المستويين الإقليمي والعربي من أجل الدفاع عن غزة نظرا للانتهاكات الانسانية التي تحصل هناك أمام صمت العالم وتجاهله”. في السياق ذاته، أفاد المحامي اللبناني، بسام جمال، أمين عام مساعد اتحاد المحامين العرب، أن هذه الندوة تعد بداية “معركة كسر شوكة المحتل على الصعيد السياسي والعسكري والقانوني”، مضيفا أن هدف المحامين العرب وبالخصوص المشاركين في الندوة هو “تعرية” الكيان الصهيوني الغاشم أمام المحاكم الدولية على جرائم العدوان التي اقترفها في غزة. من جهته، ركّز نقيب المحامين الأردنيين، يحيى أبو عبود، أنه حان الوقت لمواجهة الكيان الصهيوني بالسلاح القانوني، “وذلك من خلال ملاحقته أمام القضاء الدولي والإقليمي لمساءلته عن الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني، حيث انتهك كل المواثيق والمعاهدات بأفعاله التي تشكل جريمة كاملة الأركان”. وأكد أن ندوة الجزائر ستكون مرحلة مهمة في هذا السياق من خلال “تنسيق الجهود وتوحيدها وتعيين فريق واحد مشكل من قانونيين و قضاة للقيام بهاته الخطوة أمام المحكمة الجنائية الدولية”، مشددا على أن المتابعة القانونية هي “سلاح لا يقل أهمية عن سلاح المقاومة”. رمن جانبه، أشاد رئيس نقابة المحامين الفلسطينيين، أمجد عثمان إسماعيل شلة، بموقف الجزائر تجاه القضية الفلسطينية ووقوفها إلى جانب الفلسطينيين في كل الظروف، مشيراً إلى أنّ “المحكمة الجنائية الدولية ستكون أمام امتحان حقيقي لمحاكمة ومحاسبة الكيان الصهيوني ومعاقبته على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها في غزة منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر الماضي”. يُشار، إلى أن ندوة الجزائر حول “العدالة للشعب الفلسطيني” سيسبقها تنظيم أربع ورشات غدا الأربعاء، وتتعلق الأولى بتوثيق الجرائم والتي يلعب فيها الإعلام دورا مهما باعتباره عايش العدوان على أرض الواقع، وورشة تتعلق بإخطارات المحكمة الجنائية الدولية، وورشة ثالثة تتعلق بالمتابعة الجنائية أمام محاكم الدول التي اعتمدت مبدأ عالمية العقاب والمحاكم الدولية الجهوية، أما الورشة الرابعة والأخيرة فتتعلق بالشكاوى والمنظمات والهيئات الدولية.
سامي سعد