استقرأت الجمعية الثقافية “الجاحظية”، مساء السبت، بمقرها وسط العاصمة، فكر القديس أوغستين من خلال ندوة فكرية رفيعة المستوى تزامنا مع الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر.
وتطرقت الندوة التي نشطها الدكتور عثمان عبد اللوش إلى عدة محاور هي زيارة البابا للجزائر: دلالات التوقيت والسياق الجيوسياسي الراهن والإرث الأوغستيني.. الجزائر كجسر تاريخي ومركز للحوار العالمي ثمالدبلوماسية الروحية الجزائرية في مواجهة محاولات تهويد القدس والاعتداء على المقدسات، وأخيرا “العدل أساس الملك”: قراءة في فكر القديس أوغستين والواقع الإنساني المعاصر.
تعتبر شخصية القديس أوغسطين (354-430 م) إرثا فكريا وثقافيا نابضا وما جاءت به كتاباته من رؤى فلسفية، وما حفلت به أفكاره عن الزمن والخلود، وهي كلها عوامل جعلته “أحد حلقات الموروث الفكري والثقافي لمنطقة طاغست وأحد أعلام الفكر والفلسفة والدين”.
وُلد القديس أوغسطين بسوق أهراس، مثله مثل أبوليوس المادوري صاحب رواية “الحمار الذهبي” وشهاب الدين التيفاشي وغيرهم من أعلام منطقة سوق أهراس.
واستنادا للدكتورة ويزة قلاز، الأستاذة الباحثة بالمركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ بالجزائر العاصمة، فإنّ “عائلة أوغسطين كانت من البرجوازية المحلية، ووالده باتريسبوس كان ضابطا في الجيش وتمنى أن يرى ابنه في مقام مهم في الإدارة الإمبراطورية، فيما كانت والدته مونيك امرأة تقية وحازمة متمسكة بتقاليد التربية الأمازيغية، وكانت تتمنى أن يسير ابنها على خطاها الدينية”.
ويعتبر أوغسطينوس من أهم المراجع الأفلاطونية المعترف بها عالميًا ومن أهم أفكاره أنّ “الله يوجد فوق كل البشر وفي أعماقهم، كما كان يتحدث عن الذاكرة والذكاء والإرادة والبداية والامتنان لله، وهو يؤكد على القدرة التي يمنحها العقل للاقتراب من حقيقة الأشياء”.
ق. ث