تستمر الحكومة المغربية في تبني سياسات التضييق في الأوساط المهنية والتجارية، من خلال إجراءات خنق المواطنين والمهنيين، خاصة في ما يتعلق بربط الأنشطة التجارية بمنصات رقمية وإجراءات إدارية معقدة، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار السوق المحلي.
يشهد قطاع التجارة والخدمات بالمغرب، حالة من التوتر المتزايد، على خلفية ما وصفه “الفضاء المغربي للمهنيين” بالممارسات التعسفية التي استهدفت عدداً من التجار والمهنيين في مختلف جهات المملكة. وتتجلى هذه الإجراءات، حسب بلاغ للهيئة، في إغلاق محلات تجارية وإصدار قرارات إدارية بالإغلاق بدعوى عدم التوفر على ترخيص عبر منصة “رخص”. وأعرب “الفضاء المغربي للمهنيين” عن استنكاره الشديد لهذه التدابير، معتبراً إياها مجحفة وغير متناسبة مع واقع شريحة واسعة من المهنيين، خاصة أولئك الذين يزاولون أنشطتهم منذ سنوات ويؤدون واجباتهم الضريبية بانتظام. وأشار البلاغ إلى أن اشتراط وثائق معقدة عبر المنصة الإلكترونية يجعل العديد من التجار عاجزين عن تسوية وضعيتهم، ما يفتح الباب، حسب تعبيره، أمام ممارسات الابتزاز من طرف بعض الجهات النافذة. وفي السياق ذاته، حذر المصدر ذاته من تداعيات هذه الإجراءات، مؤكداً أنها قد تؤدي إلى احتقان اجتماعي في صفوف المهنيين والتجار، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية لإيجاد حلول منصفة ومستعجلة. وطالب “الفضاء المغربي للمهنيين” الجهات الحكومية المختصة باتخاذ جملة من التدابير، من بينها مراعاة وضعية الأنشطة التجارية القائمة منذ سنوات، وإحداث آليات مبسطة وفعالة لتسوية أوضاع المتضررين، إضافة إلى ضمان منح التراخيص بشكل عادل وشفاف، بما يحفظ حقوق المهنيين ويصون الاستقرار الاجتماعي. وأعلن التنظيم، تضامنه الكامل مع جميع المتضررين، مؤكداً استعداده للانخراط في حوار مسؤول مع مختلف الأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى حلول عملية وعادلة تراعي مصالح المهنيين وتدعم الاقتصاد الوطني.
خديجة. ب