نفذت شراكات لضمان الإمداد حتى 2030… أوروبا تتمسك بالغاز الجزائري

نفذت شراكات لضمان الإمداد حتى 2030… أوروبا تتمسك بالغاز الجزائري

الجزائر -قال الرئيس التنفيذي السابق لشركة سوناطراك، عبد المجيد عطار، إن صادرات الجزائر من الغاز نحو أوروبا لن تتأثر على الأقل حتى سنة 2030.

وذكر عطار عدة أسباب لعدم تأثر صادرات الغاز الجزائري نحو القارة العجوز منها قدرات الإنتاج، حيث أن الجزائر تنتج حاليا بأقصى طاقتها وتصدر بأقصى طاقتها ما بين 45 إلى 50 مليار متر مكعب سنويا، مضيفا “أن سبب عدم تخطي مستويات الإنتاج القصوى الحالية، يعود لتراجع الاحتياطات وارتفاع الاستهلاك الداخلي من الغاز”، وذلك في تصريح لوكالة الأناضول التركية.

واستهلكت الجزائر في 2019 ما يفوق 45 مليار متر مكعب من الغاز (البيوت والقطاع الصناعي)، وهو رقم يقترب من صادرات البلاد نحو الخارج.

ويتمثل السبب الثاني، حسب عبد المجيد عطار، في أن هذا الرقم (صادرات الجزائر نحو أوروبا) ليس مهما في الواردات الأوروبية من الغاز مقارنة مع روسيا، مشددا على أن أوروبا لها كل الاهتمام في الحفاظ على وراداتها من الغاز الجزائري، لأسباب تتعلق باستقلالية التزود بالطاقة مقارنة بمصادر أخرى، سواء كان ذلك من الشرق الأوسط وخاصة روسيا (تقليل التبعية لمصدر غازي واحد). ويعتقد أن الاحتياطات الغازية التي اكتشفت أو أعلن عنها شرق البحر المتوسط، لم يجر تطويرها كلها لحد الآن، كما أنها لا تتوفر على خطوط أنابيب لنقلها نحو قلب أوروبا، حيث يتركز معظم الاستهلاك.

وشدد عطار أنه على الجزائر أن تقوم بما يكفي للحفاظ على حصصها في السوق الأوربية للغاز، حتى 2030، ليس فقط من خلال الأسعار التنافسية ولكن أيضا من خلال تأمين الإمدادات.

و”اعتبارا من 2030، ستكون مخاوف خطيرة وجدية بالنسبة لصادرات الغاز الجزائري نحو القارة العجوز.. وإذا تمكنت الجزائر من تجديد احتياطاتها الغازية لما بعد 2030، ستكون قادرة حينها على البدء في استغلال الغاز الصخري”، وفق المسؤول السابق.

 

غاز شرق المتوسط المنافس الجديد

وتواجه الجزائر منافسة جديدة في السوق الأوروبية للغاز، من خلال مشاريع أقيمت مؤخرا شرق البحر المتوسط نحو القارة العجوز، وإطلاق ما أصبح يعرف بـ “منتدى غاز شرق المتوسط”.

وتعتبر الجزائر حاليا ثاني مورد للغاز إلى أوروبا بعد روسيا، بكميات بلغت العام الماضي أكثر من 36 مليار متر مكعب حسب أرقام رسمية لشركة “سوناطراك”.

وصدرت الجزائر أكثر من 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي؛ بينما بلغت صادرات الجزائر نحو أوروبا، 16 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال “LNG” في 2019.

وأنتجت الجزائر نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز خلال 2019، وفق بيانات “سوناطراك”، صدرت منها ما يفوق 51 مليار متر مكعب نحو الخارج.

وترتبط الجزائر بأوروبا عبر ثلاثة أنابيب تعبر البحر المتوسط، الأول يمر عبر تونس إلى جزيرة صقلية الإيطالية، والثاني عبر الأراضي المغربية وصولا إلى إسبانيا، والثالث عبر “ألميريا” جنوب إسبانيا.

وفي 2018 و2019، وقعت الجزائر عقود تجديد صادرات الغاز لمعظم شركائها في أوروبا لفترات تراوحت بين 5 إلى 10 سنوات، على غرار تركيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والبرتغال.

أمين.ب