أثار مسلسل “المهاجر” الذي يعرض ضمن سباق الدراما الرمضاني موجة جدل واسع على السوشيال ميديا، قبل أن تقوم النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية برفع شكوى رسمية إلى رئيس سلطة ضبط السمعي البصري، طالبت فيها بالتدخل بشأن ما وصفته بعرض مشاهد “خادشة للحياء” وتمس بسمعة السلك الطبي.
وأوردت النقابة أن إحدى الحلقات، والتي تدور أحداثها داخل مستشفى القبة بالجزائر العاصمة، تضمنت سلوكا مهنيًا غير مقبول من قبل طبيب تجاه مريضة أثناء تأدية مهامه. وأكدت النقابة في شكواها أن مثل هذه المشاهد تتعارض مع مبادئ وأخلاقيات مهنة الطب، وقد تسيء، وفق بيانها، إلى صورة السلك الطبي لدى الرأي العام، كما تعكس صورة سلبية عن المؤسسة الاستشفائية المعنية.
هذه الشكوى أحدثت ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي بين معارض ومؤيد، حيث تساءل حسين سعيدي في منشور على الفايسبوك: “ما دام البيان نفسه لا ينفي وجود حالات شاذة من السلوك الذي تم التنديد به، فلماذا لا نعتبر أن المشهد محل الجدل يُجسّد تلك الحالات الشاذة الموجودة فعلاً في الواقع؟”، وأشار إلى أن الدراما بطبيعتها تعكس المجتمع، بحلوه ومرّه.
بالنسبة لعمر شتي “طرح سلوك خاطئ في عمل فني لا يعني تبريره أو تعميمه على كل السلك الطبي، بل قد يكون تسليط ضوء عليه ورفضه بطريقة غير مباشرة ثم إن الحلقة – حسب من شاهدها – لم تتضمن أي مشهد يخدش الحياء أو يسيء للذوق العام، لافتا إلى أين المشكلة إذاً في معالجة موضوع حساس بشكل درامي ما دام لم يتجاوز الخطوط الأخلاقية؟”. أما نائلة حماش فقالت “نقد أي سلوك مرفوض أمر مفهوم، لكن هل الحل هو رفض التطرق إليه تمامًا؟ أم الأفضل مناقشته بوعي واعتباره حالة شاذة لا تمثل الجميع؟”. وفي نفس السياق، كتب جلال حيدر “الحقيقة أننا نعيش أزمة ذوق خانقة، لما يصل الأمر بنقابة الأطباء للتفكير في محاكمة الإبداع، فهذا لم يعد سوى تصدير للغوغاء”، وأضاف “والله متعب جدا مجرد التفكير في أن البيان حقيقي! بعيدا عن كون مسلسل “المهاجر” في مستوى التطلعات.. وعن كون كاتب السيناريو والمخرج “رضا سيتي 16”.. أرضى المتفرج الجزائري في هذا الشهر.. وعن كون “ريفكا” ممثل.. وفنان.. بعيدا عن كل الكلام الذي يمكن أن يصدر عن متفرج عادي أو فنان غيور على مستوى الدراما في البلد.. ما فعلته نقابة الأطباء يسيء جدا إلى عائلة الطب في الجزائر ونحن نعرف أن حسان كشاش الممثل العبقري الذي احترمه كثيرا “طبيب” وبزاف ناس فنانون ومبدعون في أكثر من مجال.. والأكيد أن البيان لا يعنيهم ولا يمثلهم”.
أما بدر الدين عباني فقد أكد أن “المهاجر” في حلقاته الأولى شأنه شأن مسلسلات أخرى لم يراعِ “حرمة” البيوت الجزائرية، وبدا ذلك واضحا من خلال حوارات عدد من أبطاله التي لا يمكن سماعها بين أفراد الأسرة.
سهيلة. ب











