نمط جديد لتمويل البلديات في الجزائر… هذه هي التوجيهات التي سيسديها بدوي للمنتخبين المحليين

elmaouid

الجزائر- يلتقي وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، هذا الخميس، في ندوة وطنية، رؤساء البلديات والبالغ عددهم 1541، وذلك في أول لقاء مع المنتخبين الجدد، لإعطاء التعليمات المتعلقة

بكيفية تسيير الجماعات المحلية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد.

وكشف المفتش العام بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية عبد الرحمان سديني، الأربعاء، أن اجتماع رؤساء المجالس الشعبية الولائية والبلدية لولايات الوطن، سيكون توجيهيا وسيخرج بخارطة طريق ترتكز على الاستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية للدولة المسطرة على المستوى المحلي، مشيرا إلى توجّه قطاعه نحو استحداث نمط جديد لتمويل البلديات.

ولدى استضافته على أمواج القناة الإذاعية الثالثة، قال سديني إن هذا الاجتماع سيتضمن شرح الخطوط العريضة للاستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية الواجب تطبيقها من قبل المنتخبين المحليين للنهوض بالتنمية المحلية والتي تبدأ بتفعيل الدور الاقتصادي للبلدية.

وقال ممثل وزارة الداخلية: “إن الوقت قد حان اليوم لتغيير نمط تمويل البلديات بتحرير المبادرات الاقتصادية لخلق الثروة”، مشيرا إلى أن البلدية عنصر اقتصادي له القدرة على تطوير عدة عمليات مربحة سيما في إطار تسيير الخدمات العمومية الجوارية على المستوى المحلي ما سيسمح بخلق الثروة وتخفيف الضغط على الخزينة العمومية”.

ونفى عبد الرحمان سديني، تجريد المنتخبين المحليين من صلاحياتهم قائلا: “إن صلاحياتهم تم توسيعها بشكل كبير في قانون البلدية عام 2011، فرئيس البلدية يملك حرية إطلاق أي عملية تنموية، كما أننا نرمي إلى تعميق هذه الصلاحيات وتوجيهها أكثر نحو الجوانب الاقتصادية الملموسة في مجال التسيير الاقتصادي للجماعات المحلية من خلال إصلاح قانون الجماعات الإقليمية”.

وأوضح أن مشروع الداخلية الجديد يرمي إلى تطوير فكر المقاولاتية على المستوى المحلي، ويكرس اللامركزية في اتخاذ القرار ويفعّل الدور الاقتصادي المحض للمسؤول المحلي، كما أنه ينص على توسيع التضامن ما بين البلديات إلى التضامن ما بين الأقاليم لمساعدة البلديات التي تعاني من صعوبات مالية، مشيرا إلى إحصاء أكثر من 160 بلدية مرتاحة ماليا (من إجمالي 1541 بلدية).

ولدى تطرقه إلى مشروع قانون الجباية، اعتبر سديني بأن هذا القانون سيسمح بإعادة تنظيم الوعاء الجبائي الموجه للجماعات الإقليمية وبتحسين مردوديته بإدراج آليات جديدة لتسييره وضمان نجاعته.

وسيخصص وزير الداخلية هذا اللقاء مع المسؤولين الجدد على مستوى بلديات الوطن، لتقديم عديد التوجيهات والتوضيحات، بخصوص كيفية تسيير الجماعات المحلية، خاصة ما تعلق بتسيير النفايات، والمطاعم المدرسية، وحسن استقبال المواطنين والحالة المدنية، وعديد القضايا التي سيتم التطرق إليها بالتفصيل.

ومن المنتظر أن يشدد بدوي على رؤساء المجالس الشعبية، ضرورة تطبيق القانون وعدم التسيير من وراء المكاتب، ودعوتهم للخروج إلى أرض الميدان والاتصال المباشر مع المهنيين لجمع أكبر قيمة من الإتاوات التي ستساعدهم في تسيير شؤون البلدية، والوقوف على مشاغل المواطنين اليومية، على مستوى الأحياء الشعبية، والسهر على حسن سير المرفق العمومي، مع أهمية المواطنين بالدرجة الأولى.

كما سيستعجل وزير الداخلية بالنسبة لرؤساء البلديات الجدد، فتح المطاعم المدرسية والسهر على حسن تسييرها وتقديم الوجبات الساخنة للتلاميذ، خاصة بعد اتهام مصالح وزارة التربية لمسؤولي البلديات بالتأخر في فتح المطاعم واتخاذ الإجراءات اللازمة لفائدة التلاميذ، خاصة وأن المطاعم المدرسية تحت مسؤولية المجالس الشعبية البلدية بموجب القانون.

وسيستفيد عديد رؤساء البلديات، خاصة الجدد منهم، من دورات تكوينية، ستنظمها مصالح الداخلية بالتنسيق مع عديد الإدارات، وذلك لتمكين المسؤولين المحليين من حسن تسيير البلدية وفي مختلف المناحي، ولتفادي أيضا المتابعات القضائية التي كثيرا ما تكون في حق رؤساء البلديات أو المنتخبين المحليين بصفة عامة، ما يضطر الولاة إلى توقيفهم عن مزاولة مهامهم.