وفد لجنة التربية والتعليم العالي والشؤون الدينية يباشر بعثة استعلامية إلى ولاية بجاية للوقوف على واقع القطاعات المعنية

نواب البرلمان يواصلون مهامهم الرقابية لمتابعة مشاريع التعليم والتكوين والبحث العلمي

نواب البرلمان يواصلون مهامهم الرقابية لمتابعة مشاريع التعليم والتكوين والبحث العلمي

في إطار تعزيز الرقابة البرلمانية ومتابعة تنفيذ السياسات العمومية، وقف وفد لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني بولاية بجاية على واقع القطاعات الحيوية المرتبطة بالتعليم والتكوين والتأطير الديني.

واصل وفد لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة رئيس اللجنة السيد زكرياء بلخير، سلسلة البعثات الاستعلامية بزيارة إلى ولاية بجاية، للاطلاع على واقع القطاعات ذات الصلة باختصاصات اللجنة. وبحسب بيان المجلس الشعبي الوطني، فقد عُقدت جلسة عمل قدم فيها مدراء القطاعات المعنية عروضًا مفصلة حول وضعية وإنجازات ومشاريع قطاعات التربية، والتعليم العالي، والشؤون الدينية والأوقاف، والتكوين المهني، حيث قدم مدير التربية عرضًا مفضلاً حول واقع القطاع بالولاية، مبرزًا الجهود المبذولة في مجال التكفل بالتمدرس، لاسيما توفير المطاعم المدرسية والوجبات الغذائية للتلاميذ. وأوضح أن الولاية تحصي 821 مؤسسة تربوية بمختلف الأطوار، كما تم عرض الحصيلة المالية للبرامج المسطرة لإنجاز وتهيئة وتجهيز عدد من المؤسسات التربوية، بغلاف مالي يفوق 2600 مليار دينار. وخلال النقاش، طرح أعضاء اللجنة عدة تساؤلات تتعلق بالهياكل التربوية والامكانات المسخرة، حيث أوضح السيد الوالي أن القطاع يعاني من اكتظاظ الأقسام خاصة ببلدية بجاية، مشيرًا إلى وجود برامج لإنجاز تسع متوسطات ومؤسسات تربوية جديدة، غير أن الإشكال المطروح يكمن في نقص الأوعية العقارية اللازمة لتجسيد هذه المشاريع. كما أشار إلى توفير النقل المدرسي عبر مختلف بلديات الولاية، إضافة إلى خدمات الإطعام المدرسي، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتعلقة بتحسين ظروف التمدرس. وخلال الجلسة، طالب المتدخلون بضرورة توفير الظروف الملائمة للتلاميذ، لاسيما من خلال اقتناء وتزويد المؤسسات التربوية بالتجهيزات والوسائل البيداغوجية، خاصة تلك المتعلقة بالتربية الرياضية. وسجل النواب جملة من المطالب، من بينها القضاء على ظاهرة اكتظاظ الأقسام بالمؤسسات التربوية؛ تحديث الوسائل البيداغوجية من خلال تعميم الوسائل التكنولوجية؛ توفير فضاءات رياضية معتمدة في المدارس الابتدائية؛ وتغطية العجز الإداري والتربوي؛ إلى جانب توفير اللوحات الإلكترونية بالمؤسسات التعليمية. من جهته، قدم مدير الشؤون الدينية والأوقاف عرضًا حول وضعية القطاع بالولاية، مشيرًا إلى تحقيق عدة مكاسب خلال السنوات الأخيرة، من بينها فتح خمسة مساجد جديدة لصلاة الجمعة و12 مسجدًا للصلوات الخمس، إضافة إلى 14 مصلى لصلاة التراويح خلال شهر رمضان. كما أشار إلى ارتفاع عدد المقبلين على تعلم القرآن الكريم، حيث بلغ حوالي 10 آلاف متعلم خلال الموسم العادي، ويرتفع العدد إلى نحو 21 ألفًا خلال الفترات الصيفية خلال خمس سنوات الأخيرة، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على التعليم القرآني، بفضل توظيف المرشدات وأساتذة التعليم القرآني. وتطرق المسؤول ذاته إلى مختلف العمليات التضامنية التي يشرف عليها القطاع، على غرار توزيع المساعدات الغذائية، وتقديم استشارات وخدمات طبية، وتنظيم عمليات الختان، إلى جانب توزيع الزكاة التي استفادت منها أكثر من 1652 عائلة. وفيما يتعلق بترميم المساجد المتضررة، أوضح أنه تم إنجاز وتجهيز عدد من المساجد، إضافة إلى ترميم بعض الأضرحة الدينية، غير أن عددا منها ما يزال يواجه إشكالية التسيير لعدم تبعيته لأي هيئة. كما طرح المتدخلون إشكالية السكنات الوظيفية للأئمة التي تعرف نقصًا، ما يطرح صعوبات في التحاق الأئمة بالمساجد، رغم أهمية تواجد الإمام بالقرب من المسجد لضمان التأطير الديني والحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية. من جهته، قدم نائب مدير جامعة بجاية عبد الرحمن ميرة عرضًا حول واقع قطاع التعليم العالي بالولاية، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي تشهده الجامعة في مجال البحث العلمي، حيث ارتفع عدد المنشورات العلمية إلى 600 منشور، ما ساهم في تحسين مكانة الجامعة وتعزيز حضورها العلمي. كما أشار إلى أن الجامعة احتلت المرتبة الأولى Capter Science وسجلت  في تصنيف في سنة  2025. كما ارتفع عدد مشاريع البحث وبلغ 214 مشروعًا، بمساهمة 1320 باحثًا. وتضم جامعة بجاية 15 مجلة علمية، منها 6 مجلات مصنفة من قبل المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي (DGRSDT) ما عزز حضور الجامعة الدولي من خلال الانضمام إلى شبكات التعاون الدولي، وتوقيع العديد من الاتفاقيات، من بينها 30 اتفاقية تعاون مع مؤسسات اقتصادية، إضافة إلى 84 اتفاقية تعاون مع مؤسسات ااقتصادية والصناعة الغذائية والبحث العلمي. وتسعى الجامعة إلى تعزيز التوافق بين التكوين الجامعي ومتطلبات سوق العمل، وتشجيع إنشاء المؤسسات الناشئة، إلى جانب تطوير الرقمنة في مختلف مجالات التسيير البيداغوجي والبحث العلمي، والعمل على تعميم استخدام اللغة الإنجليزية في التدريس وتكوين الطلبة والموظفين. كما قدمت مديرة التكوين والتعليم المهنيين عرضًا حول وضعية القطاع بالولاية، مشيرة إلى تنوع التخصصات التي يوفرها القطاع بما يتماشى مع الطابع الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، باعتبار ولاية بجاية قطبًا صناعيًا واقتصاديًا مهمًا. وأبرزت مدبرة التكوين المهني تقدم القطاع في مجال الرقمنة، حيث بلغت نسبة الرقمنة حوالي 99%، من خلال منصات التسجيل والاطلاع على التخصصات والحصول على الشهادات والخدمات الإدارية والبيداغوجية المختلفة. وسجل النواب بعض الانشغالات المتعلقة بالحاجة إلى إنشاء مراكز تكوين جديدة في بعض البلديات والدوائر، في ظل نقص الأوعية العقارية اللازمة لإنجاز هذه المشاريع. كما قام أعضاء اللجنة بزيارة ميدانية إلى جامعة الشهيد عبد الرحمن ميرة ببجاية، حيث التقوا بممثلي الطلبة من مختلف الكليات. وشهد اللقاء نقاشًا وتبادلًا للآراء حول انشغالات الأسرة الجامعية، حيث ثمن النواب النتائج التي حققتها الجامعة، لاسيما في مجالات الرياضيات والرقمنة، إلى جانب استقطاب طلبة من عدة دول إفريقية، وأكد رئيس اللجنة السيد زكرياء بلخير أن هذه الزيارة تهدف إلى الاستماع لانشغالات الطلبة ونقلها إلى السلطات المعنية قصد التكفل بها. كما سجل النواب غياب المنظمات الطلابية بالجامعة، في مقابل حضور ممثلي النوادي العلمية الذين عرضوا اهتماماتهم، خاصة ما يتعلق بلغة التدريس، حيث طُرحت مسألة اعتماد اللغة الإنجليزية أو الفرنسية في التدريس. وأكد الطلبة والأساتذة أن جامعة بجاية تعد من الجامعات الرائدة في الانتقال التدريجي من اللغة الفرنسية إلى اللغة الإنجليزية في التدريس وإلقاء المحاضرات.

خديجة. ب