* فايد: الحكومة أولت كل الاهتمام لدراسة الملاحظات المعبر عنها حول مشروع قانون المالية 2025
صادق، الأربعاء، نواب المجلس الشعبي الوطني، بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2025، في جلسة علنية ترأسها، إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس، بحضور وزير المالية، لعزيز فايد وعدد من أعضاء الحكومة.
وبلغ عدد التعديلات المقترحة 90 تعديلا أحيل على اللجنة من طرف مكتب المجلس، غير أن بعضها رفض لعدة أسباب تم توضيحها في التقرير التكميلي للجنة، ومن بين جملة التعديلات التي جاءت في مشروع قانون المالية، والتي صادق عليها نواب المجلس الشعبي الوطني، تلك المتعلقة بإلغاء المادة 29 الخاصة برفع الضريبة الجزافية على التجار، كما تم المصادقة على المادة 20 المتعلقة بتخفيض معدل الرسم العقاري من 10 بالمائة إلى 7 بالمائة، الذي تخضع له السكنات الشاغرة والمملوكة من طرف الأشخاص الطبيعيين والتي لم يتم تأجيرها. علاوة على ذلك، تمت الموافقة على تعديل المادة 22 المتعلقة بنشاط النقل بسيارات الأجرة، حيث تم تخفيض الضريبة من 12 بالمائة، إلى 5 بالمائة. كما تم الموافقة على تعديل المادة 8 من قانون الضريبة المباشرة والرسوم المتعلقة بالسكن، بالإضافة إلى تعديل المادة 14 و18 من القانون ذاته، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية. وفي سياق ذي صلة، رفضت لجنة المجلس مقترح التعديل المتعلق باستيراد السيارات المستعملة لأقل من 5 سنوات بدلا من 3 سنوات. للإشارة، تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2025، عدة تدابير تشريعية تهدف إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن ودعم الاستثمار وتسهيل الإجراءات الجبائية ورقمنتها. ويتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2025، عدة تدابير جديدة تصب معظمها في الحفاظ على التوازنات المالية الكبرى للبلاد من خلال تشجيع الاستثمار. ومن أبرز مؤشرات التأطير الاقتصادي الكلي والميزانياتي لنص قانون المالية لسنة 2025 الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني، تم اعتماد السعر المرجعي لبرميل النفط الخام بـ60 دولارا خلال الفترة 2025-2027، اعتماد سعر السوق لبرميل النفط الخام بـ70 دولارا خلال الفترة 2025-2027 وسيسجل النمو الاقتصادي نسبة 5.4 بالمائة (سنتي 2025 و2026) مع تسجيل 5 بالمائة كنمو خارج المحروقات في 2025 وسيصل الناتج الداخلي الخام الاسمي إلى 37863 مليار دج (71.278 مليار دولار)، كما ستصل عائدات صادرات السلع 9.50 مليار دولار، وستبلغ واردات السلع 07.46 مليار دولار. وسيسجل الميزان التجاري فائضا بـ83.4 مليار دولار، ومن المرتقب أن يسجل ميزان المدفوعات فائضا بـ17.1 مليار دولار، وسيرتفع احتياطي الصرف إلى 95.72 مليار دولار ما يمثل 16 شهرا من واردات السلع والخدمات، كما سترتفع إيرادات الميزانية بـ5.3 بالمائة لتبلغ 06.8523 مليار دج. وستصل الجباية البترولية المدرجة في الميزانية إلى 96.3453 مليار دج. وسترتفع نفقات الميزانية بـ9.9 بالمائة إلى 61.16794 مليار دج. ومن المرتقب تسجيل عجز في الميزانية بـ55.8271 مليار دج. كما تضمن مشروع القانون، تدابير جديدة تهدف لدعم القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن من جهة، وترقية الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني من جهة أخرى، من بينها اقتراح الترخيص للخزينة العمومية بإصدار سندات “صكوك سيادية”، تسمح للأشخاص الطبيعيين والمعنويين بالمشاركة في تمويل المنشآت و/أو التجهيزات العمومية ذات الطابع التجاري للدولة. ومن ضمن التدابير تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لاقتناء الخدمات. من جهته، قال وزير المالية، لعزيز فايد، إن الحكومة أولت كل الاهتمام اللازم لدراسة كل الملاحظات المعبر عنها من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني خلال التصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2025. وأوضح الوزير، عقب جلسة التصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2025، في جلسة علنية، ترأسها إبراهيم بوغالي رئيس المجلس، أن مناقشة مشروع القانون تركزت على “الجوانب المتعلقة بالتدابير المتخذة لدعم القدرة الشرائية، مؤشرات الاقتصاد الكلي، المالية العامة، تمويل الاستثمار، التنمية المحلية، الأملاك الوطنية، التحول الرقمي لقطاع المالية، المعاملات البنكية”. وأكد الوزير في معرض حديثه، أن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، سمحت بعرض أهم محاوره المتعلقة بمواصلة السلطات العمومية، متابعة التدابير المتخذة في الخمس سنوات الأخيرة، والتي تهدف -كما قال- إلى تعبئة موارد إضافية مخصصة لدعم وتفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وتنويع الاقتصاد، وكذلك بعث المشاريع المهيكلة الكبرى، علاوة على ترقية التحول الطاقوي والتحكم في تسيير الدين العمومي، وكذلك معالجة مشكل الشح المائي وامتصاص العجز في الهياكل القاعدية.
أ.ر