نوه بدور جميع المؤسسات الفاعلة في الميدان..براهمي: مكافحة الفساد وحماية المال العام مسؤولية الجميع

نوه بدور جميع المؤسسات الفاعلة في الميدان..براهمي: مكافحة الفساد وحماية المال العام مسؤولية الجميع

 

الجزائر- أكد وزير العدل حافظ الأختام، سليمان براهمي، الإثنين، بالجزائر العاصمة، أن مكافحة الفساد وحماية المال العام واستعادة الأموال المنهوبة بغير وجه حق تبقى مسؤولية الجميع.

جاء ذلك في كلمة له بمناسبة تنصيب المدير العام الجديد للديوان المركزي لقمع الفساد، حيث شدد الوزير أن هذه المواجهة تتطلب “تضافر مختلف الجهود وتعتمد على مقاربات ذات اتجاهات متعددة ومتكاملة تساهم فيها كل الأطراف المعنية من سلطات ومؤسسات وفق استراتيجية واضحة المعالم”.

وبعد أن نوه بـ”دور المؤسسات الرسمية الأخرى للدولة المعنية بمكافحة الفساد كالضبطية القضائية بجميع أصنافها التي برهنت عن كفاءة عالية وجدية في معالجة هذه القضايا المعقدة دون نسيان الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته ومجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية والمديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك وخلية الاستعلام المالي”، شدد الوزير على أن هذه المؤسسات والهيئات “مطالبة بالمساهمة الفعالة ورفع التحدي لمواجهة ومكافحة الفساد والمفسدين حماية للاقتصاد الوطني ومقدرات الأمة والحرص على معاقبة المخالفين وفقا للقانون والمحاكمة العادلة”.

كما أكد وزير العدل أن السلطة القضائية تعد “الركن الأساسي في بناء دولة الحق والقانون”، لافتا إلى أنه “كلما كانت هذه السلطة قوية وعادلة ومستقلة كانت أجدر بإنجاز واجباتها في حماية الأفراد وحماية الحقوق والحريات، ولكن أيضا في حماية  المال العام واستعادة الأموال المنهوبة بغير وجه حق والمحافظة على مصادر رزق الأجيال الحالية والقادمة”.

وأشار  بهذا الخصوص إلى أن السلطة القضائية “تظل تعمل في هذا الاتجاه وبتعاون الجميع لإنفاذ قوانين الجمهورية ومعاقبة المفسدين وفقا للقانون في ظل الهدوء والتبصر”، مضيفا أن “أبناء هذه السلطة القضائية المخلصين لشعبهم ووطنهم سيبرهنون على كفاءتهم وقدراتهم العالية في التصدي لقضايا الفساد وغيرها من القضايا الأخرى التي تطرح يوميا على مختلف الجهات القضائية”.

من جهة أخرى، أكد الوزير أن الفساد “ظاهرة وآفة تنخر مقومات وقدرات المجتمعات والدول في جميع مجالات الحياة، سواء الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية أو غيرها”، معتبرا أن “الابتلاء بهذه الآفة له نتائج كارثية على أسس ونسيج المجتمعات والدول لكونها ذات طبيعة تخريبية ومدمرة  للقدرات الاقتصادية ومعطلة للتنمية بسبب هدر الموارد وتضييع فرص الاستثمار المنتج”.

وتابع قائلا  “إن الفساد، بكافة أصنافه ودرجاته، يؤدي إلى خلل في البنية الاجتماعية وتمييع الحياة العامة وتهميش وإقصاء الكفاءة وتفويت فرص التنمية الحقيقية”، مشيرا إلى أن الفساد “مهما بلغت حدته، لا يمكنه أن يكون قدرا محتوما لا مخرج منه، بل إنه وكأي تصرف إنساني سلبي، يمكن معالجته من خلال بذل الجهود ورفع التحديات التي تقتضيها  مواجهته”.

واعتبر أن “مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تنخر الاقتصاد الوطني وتعطل  الخيارات الاستراتيجية للبلاد والأهداف المرسومة في مجالات البناء المؤسساتي والتنمية الإنسانية وإرساء وتعزيز الحكم الراشد، تعد من مقومات ومن مداخل النهضة الحقيقية القابلة للتطور المستمر والمتواصل”.

م/ع