كشف منسّق لجنة التقييم الوطنية للجائزة الوطنية لأفضل ابتكار في مجال الروبوتيك، منيعي حسين، عن اعتماد مسار تقييم مرحلي في تنظيم هذه المسابقة، موضحاً أن العملية انطلقت عبر لجان ولائية متخصصة تولّت دراسة المشاريع وانتقاء الأفضل منها محلياً، قبل رفع الأعمال المتأهلة إلى اللجنة الوطنية للفصل النهائي.
وأكد المتحدث، أن الطبعة الأولى من هذه الجائزة، المنظمة تحت شعار «نحو مستقبل مبتكر»، جرت في أجواء وطنية متميزة طبعها الاعتزاز بالإنجاز العلمي والتربوي، في تظاهرة جمعت بين تثمين ثمار الجهد الوطني واستلهام روح شهر رمضان، مع العمل على ترسيخ ثقافة الابتكار وإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل. ونوه منيعي حسين بأن هذا الموعد الوطني يندرج ضمن الدعم الذي يوليه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لفئة الشباب، من خلال تشجيع المبادرات الإبداعية وتعزيز روح الابتكار داخل المنظومة التربوية، مبرزاً أن وزارة التربية الوطنية تعمل على تجسيد هذا التوجه عبر برامج ومشاريع تستهدف تطوير مهارات التلاميذ العلمية والتقنية.
كما أكد أن هذه المبادرة أُطلقت منذ بداية الموسم الدراسي الجاري، في إطار رؤية استراتيجية متجددة حظيت بمتابعة مباشرة من وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، الذي حرص على مرافقة مختلف مراحلها وضمان نجاحها، انسجاماً مع أحكام القانون التوجيهي للتربية الوطنية، خاصة ما يتعلق بترقية روح المبادرة والابتكار.
وكشف المتحدث أن الجائزة تعكس توجهاً واضحاً نحو الاستثمار في الطاقات الشابة، وجعل الابتكار ركيزة أساسية لتطوير المنظومة التربوية وعصرنتها، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف الفاعلين في قطاعات التربية والبحث والتكنولوجيا.
وأضاف أن التنظيم شهد انطلاقة رسمية منذ بداية الموسم الدراسي عبر مختلف القنوات التابعة للوزارة، تلتها عملية تشكيل اللجنة الوطنية تحت إشراف المديرية العامة للتعليم، حيث ضمّت كفاءات متعددة التخصصات من مفتشين وأساتذة جامعيين وباحثين ومهندسين مختصين في مجال الروبوتيك. وأكد في السياق ذاته، أن هذا التنوع في التخصصات أضفى عمقاً علمياً على عمل اللجنة، ورسّخ مقاربة تكاملية تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية والجامعية والبحثية.
كما أوضح أن اللجنة أعدّت شبكة تقييم دقيقة قائمة على معايير علمية واضحة تراعي خصوصيات الأطوار التعليمية الثلاثة، وتضمن تكافؤ الفرص، بالاعتماد على مؤشرات تشمل الجوانب التقنية والابتكارية وقابلية الإنجاز، إلى جانب مهارات العرض والتواصل.
وأشار إلى أن عملية التقييم استندت إلى خمسة معايير أساسية تتمثل في التصميم الخارجي، وظيفة وأداء المشروع، الخصائص التقنية والبرمجة، جودة العرض، ومستوى الإبداع والابتكار، بما يسمح بتقييم شامل ودقيق لمختلف المشاريع. وعلى صعيد النتائج، تم تتويج التلميذ زقا محمد إسلام بالمرتبة الأولى في الطور الابتدائي عن مشروع الكرسي المتحرك الذكي، فيما عاد المركز الأول في الطور المتوسط للتلميذ مزياني سيف الإسلام عن مشروع اليد الاصطناعية، في حين نالت المرتبة الأولى في الطور الثانوي مجموعة من التلاميذ تضم زكريا عبد الدايم، أحمد خليفي، رتاج ليان جلاب، فاطمة همرات وشذى بوبكر عن مشروع جماعي لروبوت بيد واحدة. هذا وقد تم تكريم التلاميذ الفائزين في الدورة السابعة لأولمبياد الرياضيات (2026 – OFM)، التي احتضنتها جمهورية جيبوتي، تقديراً لما حققوه من نتائج مشرفة على المستوى الدولي.
ربيعة .ت