ردّت وزارة التربية الوطنية على سؤال كتابي تقدم به النائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح، والمتعلق بالأخطاء المحتملة في عملية صبّ النقاط وآثارها على انتقال التلاميذ في ظل اعتماد النظام الرقمي.
وجاء هذا الرد في مراسلة رسمية للوزير، وذلك عقب إحالة السؤال على القطاع من قبل وزارة العلاقات مع البرلمان بموجب الإرسال رقم 3115 المؤرخ في 14 أكتوبر 2025، والمتعلق بالسؤال الكتابي رقم 9236. وفي مستهل الرد، ثمّن الوزير اهتمام النائب بقضايا قطاع التربية الوطنية، مؤكداً أن الوزارة تولي أهمية بالغة لضمان الشفافية والموضوعية في تقييم التلاميذ، في إطار تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تطوير ورقمنة المنظومة التربوية وتحسين آليات تسييرها.
ترتيبات تنظيمية لضمان دقة إدخال العلامات
وأوضحت الوزارة، أنها اتخذت جملة من التدابير التنظيمية والإدارية لمعالجة الأخطاء المحتملة التي قد تقع أثناء عملية حجز العلامات، وذلك استناداً إلى أحكام المنشور رقم 376 المؤرخ في 15 مارس 2022، والذي يهدف أساساً إلى ضمان صحة إدخال النقاط وحماية حق التلاميذ في الحصول على نتائج دقيقة وعادلة. وفي هذا الإطار، يتم الشروع في حجز علامات التلاميذ بشكل دوري ابتداءً من الأسبوع الموالي لإجراء الاختبارات، وذلك بعد الانتهاء من عملية التصحيح الجماعي للأوراق مع التلاميذ، وتسليمهم أوراق الإجابات حتى يتمكنوا من الاطلاع على العلامات المحصل عليها. كما تفرض الإجراءات المعتمدة، مراقبة عملية حجز النقاط قبل عقد مجالس الأقسام أو مجالس الأساتذة، حيث يُلزم كل أستاذ بمراجعة العلامات المدخلة في النظام المعلوماتي للوزارة عبر وثيقة مراقبة حجز النقاط المستخرجة من ذات النظام. ويتم توقيع هذه الوثيقة من قبل الأستاذ بعد التأكد من صحة النقاط المسجلة، قبل تسليمها إلى مدير المؤسسة التربوية الذي يقوم بدوره بالتوقيع عليها وختمها وحفظها ضمن سجلات المؤسسة، بما يضمن توثيق العملية ومراقبتها إدارياً.
تأكيد النتائج وإتاحة الاطلاع للأولياء..
ومن بين الإجراءات المعتمدة أيضاً قيام مدير المؤسسة التربوية بتأكيد نتائج التلاميذ في النظام المعلوماتي في نهاية كل فصل دراسي، الأمر الذي يسمح لأولياء التلاميذ بالاطلاع على النتائج عبر الفضاء الرقمي المخصص لهم، في إطار تعزيز الشفافية وإشراك الأولياء في متابعة المسار الدراسي لأبنائهم. كما يتيح النظام المعلوماتي للوزارة إمكانية تصحيح الأخطاء المحتملة في حجز النقاط بعد تسليم كشوف النقاط، حيث يتم فتح المنصة لمدة أسبوعين في بداية الفصل الدراسي الموالي، بما يسمح للتلاميذ وأوليائهم بالإبلاغ عن أي خطأ قد يكون وقع أثناء إدخال العلامات. وفي حال ثبوت الخطأ، يقوم الأستاذ المعني بتحرير تقرير يقر فيه بحدوثه، ويصادق عليه مدير المؤسسة، قبل إرسال نسخة منه إلى مديرية التربية المختصة لمتابعة عملية التصحيح وإعادة استخراج كشف النقاط بعد تعديله. وفي إطار تعزيز الرقابة على النتائج، أكدت الوزارة أن مديري المؤسسات التربوية يشرفون على مراقبة علامات التلاميذ المعنيين بالامتحانات المدرسية، خاصة في مواد مثل التربية البدنية والرياضية والتربية الفنية، إضافة إلى مراقبة المعدلات السنوية. ويتم ذلك من خلال وثيقة مراقبة المعدلات المستخرجة من النظام المعلوماتي للوزارة، والتي تُوقع بعد التحقق من دقة البيانات المدرجة فيها. وفيما يتعلق بالاختبارات الاستدراكية، أوضحت الوزارة أن حجز نقاطها يتم مباشرة بعد إجراء التصحيح الجماعي مع التلاميذ المعنيين، مع تسليم أوراق الإجابات لهم للاطلاع على النتائج، في خطوة تهدف إلى ضمان الشفافية الكاملة في عملية التقييم. وأكدت وزارة التربية الوطنية في ختام ردها، أن هذه الإجراءات التنظيمية والرقابية تشكل منظومة متكاملة لضمان دقة النتائج المدرسية وحماية حقوق التلاميذ، بما يعزز الثقة في النظام الرقمي المعتمد في تسيير الحياة المدرسية.
ربيعة. ت