أبرقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تعليمة إلى المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بالاتصال مع مديري المؤسسات البحثية ومديري المؤسسات الجامعية من أجل ضبط المترشحين المهتمين بصيغة السكن “أل بي بي” التي تمكنت الوصاية من افتكاكها من قبل وزارة السكن بمجموع 5042 سكن.
وأمرت الإرسالية بضبط القائمة النهائية الخاصة بالمترشحين المهتمين بهذه الصيغة السكنية وتقديم اقترحات بالتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين بخصوص كيفيات ترتيب المترشحين لهذه الصيغة مع اهمية التنسيق مع الفروع المحلية للمؤسسة الوطنية لترقية العقارية قصد تحديد مواقع السكنات الممنوحة وإعلام الأساتذة المهتمين بتفاصيل الاكتتاب بهذه الصيغة السكنية. كما أمرت الوصاية بدعوة وكالات المؤسسات السكنية المحلية لتقديم المعلومات والتحفيزات الممنوحة من أجل المرافقة المالية المثلى للأساتذة والباحثين المستفيدين، أهمية موافاتها بملف يتضمن ما تم اتخاذه بهذا الشأن قبل يوم الخميس 19 ماي 2022. وطمأنت في الأخير، أنه تبقى مساعي الوزارة مستمرة للحصول على حصص سكنية وفق صيغ أخرى. هذا فيما اقترح مجلس أساتذة التعليم العالي “الكناس”، جملة من الحلول من أجل ضمان استفادة أساتذة الجامعات من الحق في السكن، وهذا بعد إقصائهم من الاستفادة من عدة صيغ وحتى الترقوي العمومي “أل بي بي” التي يراها التنظيم أنها تتجاوز قدراته المالية (الأستاذ)، مشيرة على لسان المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، عبد الحفيظ ميلاط، أن مشكل السكن من أعمق وأكبر المشاكل التي يعاني منها الأستاذ الجامعي، وسيظل يعاني منه ما لم نجد حلول فعلية وواقعية له، مشيرا أن الأستاذ الجامعي للأسف محروم من كل صيغ السكن المطروحة على المستوى الوطني، فهو محروم بطريقة مباشرة من صيغة السكن الاجتماعي والسكن التساهمي وسكنات عدل بسبب تجاوز أجره للحد الأدنى المسموح به للاستفادة من هذه الصيغ، وهو محروم بطريقة غير مباشرة من سكنات “أل بي بي” نظرا لتجاوزها لقدراته المالية. ويرى، أي حل لمشكلة السكن في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، لا بد أن يمر عبر الخطوات التاليةأولا إعادة النظر في شروط اللاستفادة من صيغ السكن الاجتماعي والتساهمي وعدل، بتمكين الأساتذة الجامعيين من استثناءات خاصة عن شرط الحد الأعلى للاجور وهذا بالاتفاق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة السكن، مع قيام وزارة السكن بمراسلة مختلف مديريات السكن في كل الولايات بتخصيص حصص خاصة بالأساتذة الجامعيين في كل صيغة…”. وأضاف، أن ثاني خطوة تتعلق بأهمية تفعيل عملية التنازل عن جميع السكنات الممنوحة للأساتذة الجامعيين، بجميع أنواعها سواء كانت تابعة لأوبيجي أو أملاك الدولة على أن يبقى الحل الأمثل لمعالجة مشكلة السكن في قطاع التعليم العالي والبحث، في تطبيق المقترح الذي تقدم به المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي CNES في مشروعه الخاص المتعلق بمراجعة القانون الأساسي للاستاذ الجامعي، والذي من شأنه أن يحل مشكلة السكن في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من جذوره لو عرف الطريق للتطبيق. وتطرق النقابي إلى مشروع المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي CNES المقدم للوزارة الوصية، مشيرا انه لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأحصاها، أما ما تعلق بالأجور، المنح، العلاوات، التحويلات، السكن، الخدمات الجامعية، الرتب العلمية والمهنية، التوظيف، الترقية، التقاعد….الخ، مشددا أن اقتراحات قوية وغير مسبوقة تم تقديمها ونالت استحسان الوزارة الوصية. وأشار ميلاط، “لو استطعنا تحقيق 70 بالمائة فقط من هذه المقترحات، ستنقل الأستاذ الجامعي نقلة نوعية”.
سامي سعد