باشرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية خطوة جديدة في مسار الحوار مع مهنيي النقل، من خلال إطلاق ورشات عمل مخصصة لمناقشة انشغالات سائقي سيارات الأجرة ودراسة المقترحات الكفيلة بتحسين ظروف نشاطهم وتنظيم القطاع.
وفي هذا الإطار، وجهت الوزارة دعوة إلى عدد من التنظيمات المهنية والنقابية، من بينها المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، والفيدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، إلى جانب الاتحاد العام للعمال الجزائريين والنقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة، للمشاركة في ورشة عمل مبرمجة يوم الثلاثاء 10 مارس 2026 على الساعة العاشرة صباحا بمقر المديرية العامة للحركية واللوجستية. وسيخصص هذا اللقاء لدراسة المقترحات المقدمة من قبل الشريك الاجتماعي، بهدف إدراجها ضمن التعديلات المرتقبة على المرسوم التنفيذي رقم 12-230 المؤرخ في 24 ماي 2012، المتعلق بتنظيم النقل بواسطة سيارات الأجرة والمعدل والمتمم، إضافة إلى النصوص التنظيمية المرتبطة به. من جهتها، أعلنت الفيدرالية الوطنية لسيارات الأجرة، في بيان إعلامي موجه إلى سائقي سيارات الأجرة عبر التراب الوطني، عن الانطلاق الرسمي لورشات العمل المخصصة لمناقشة مختلف الحلول الكفيلة بتحسين ظروف ممارسة المهنة وتنظيم القطاع، وذلك استجابة لانشغالات مهنيي النقل والمقترحات التي رفعتها التنظيمات النقابية إلى السلطات العمومية. وأكدت الفيدرالية، أن الاجتماع الأول لهذه الورشات سيشكل محطة مهمة لعرض ومناقشة مقترحات الشريك الاجتماعي المتعلقة بتعديل الإطار التنظيمي لنشاط سيارات الأجرة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تطوير النصوص القانونية بما يتماشى مع متطلبات المهنة والتحديات التي يواجهها القطاع. وثمنت الهيئة المهنية هذه الخطوة، معتبرة إياها مؤشرا إيجابيا يعكس استعداد السلطات العمومية لفتح قنوات الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، من أجل الوصول إلى حلول عملية تسهم في تحسين ظروف عمل السائقين وترقية جودة الخدمة المقدمة للمواطنين. كما شددت الفيدرالية، على أن العمل سيتواصل عبر مختلف ورشات النقاش من أجل طرح ومعالجة كافة المطالب والانشغالات التي يرفعها مهنيّو قطاع سيارات الأجرة، في إطار حوار جاد ومسؤول يهدف إلى إرساء إصلاحات حقيقية تضمن استقرار القطاع وتطوره. وفي ختام بيانها، دعت الفيدرالية كافة سائقي سيارات الأجرة عبر الوطن إلى التحلي بروح المسؤولية والمساهمة الإيجابية في إنجاح هذه المساعي، بما يخدم مصلحة المهنيين ويعزز تنظيم هذا القطاع الحيوي.
ربيعة. ت