ضمن مسعى ضبط الوضعيات المالية لسنة 2025 بدقة

وزارة الصحة تصدر تعليمة صارمة تضع نفقات المستشفيات تحت المجهر

وزارة الصحة تصدر تعليمة صارمة تضع نفقات المستشفيات تحت المجهر

باشرت وزارة الصحة، تشديد الرقابة على التسيير المالي للمؤسسات الاستشفائية من خلال تعليمة جديدة موجّهة إلى مديري الصحة عبر الولايات ومسؤولي الهياكل الصحية، تتعلق بكيفيات متابعة وتنفيذ ميزانية التسيير لسنة 2025، في خطوة ترمي إلى تعزيز الشفافية وتحسين استخدام الموارد العمومية وضمان نجاعة الإنفاق.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى ضبط الوضعيات المالية بدقة، حيث ألزمت الوزارة مختلف المؤسسات بإعداد تقارير مفصلة تعكس حقيقة التسيير، من بينها وضعيات مالية حسب الفصول موقوفة إلى غاية 31 مارس 2026 ومؤشرة من طرف أمين الخزينة، إلى جانب إعداد بيانات تخص العنوان الثاني موزعة حسب الفصول والمواد، وكذا تقديم وضعية شاملة للممونين إلى غاية 31 ديسمبر 2025، بما يسمح برؤية أوضح لكيفية توزيع النفقات. وفي سياق مراقبة استهلاك الاعتمادات، شددت الوزارة على ضرورة تقديم تقارير دقيقة حول مساهمة الشراء ضمن برنامج (PCH-IPA) لسنة 2025، مرفقة بمحاضر المطابقة، بما يضمن تتبع مسار الأموال العمومية والتأكد من توجيهها وفق الأهداف المحددة. كما ركزت التعليمة على ملف الديون، الذي يحظى بأولوية خاصة، إذ طُلب من المؤسسات إعداد كشوفات مفصلة تتضمن الديون المسجلة خلال سنة 2025 والسنوات السابقة، مع توضيح وضعية تسديدها، وتحديد الديون العالقة إلى غاية نهاية السنة مع بيان أسبابها، إضافة إلى إعداد قوائم حسب كل ممون، وتقديم وضعية دقيقة للديون محل النزاع بمختلف تصنيفاتها. وامتد التدقيق، ليشمل الاقتطاعات التلقائية، حيث فرضت الوزارة إعداد تقارير توضيحية لكل عملية حسب طبيعة النفقة، فضلاً عن تقديم وضعية مفصلة لديون الأعباء الملحقة مثل الكهرباء والمياه وخدمات الأنترنت، مدعمة بمحاضر مطابقة، في إطار تعزيز الشفافية في تسيير المصاريف التشغيلية.

ولأغراض التقييم الشامل، تم إلزام المؤسسات بإعداد حصيلة سنوية لنشاطاتها لسنة 2025 موقوفة في 31 ديسمبر، وفق نماذج مضبوطة، بما يسمح بربط الأداء المحقق بحجم الموارد المالية المستهلكة وتقييم مدى نجاعتها. وفي جانب الإجراءات، أكدت الوزارة أن إرسال المعطيات يتم حصرياً عبر المنصة الرقمية المخصصة، مع ضرورة إرفاق نسخة ورقية ممضاة من طرف مدير المؤسسة، في توجه يجمع بين الرقمنة والحفاظ على الطابع الرسمي للوثائق. وختمت الوزارة تعليمتها، بالتأكيد على أن دراسة هذه الملفات ستتم على مستوى مديرية المالية والوسائل بحضور مسؤولي المؤسسات المعنية، مع التشديد على أهمية الالتزام بالدقة في إعداد البيانات واحترام الآجال المحددة، لضمان فعالية المتابعة واتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة وموثوقة.

ربيعة. ت