تطوير المناولة الصناعية أصبح خيارا استراتيجيا لا غنى عنه

وزارة الصناعة تعتمد مقاربة متكاملة لإدماج تطوير المناولة والإدماج المحلي في صلب سياستها الصناعية

وزارة الصناعة تعتمد مقاربة متكاملة لإدماج تطوير المناولة والإدماج المحلي في صلب سياستها الصناعية

قال المدير العام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الابتكار بوزارة الصناعة، إن نشاط صناعة وتركيب السيارات في الجزائر بات, من الناحية التنظيمية, مرتبطا بشكل مباشر بتوطين مناولة محلية فعالة.

شدد المدير العام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الابتكار بوزارة الصناعة، عبد العزيز ربعي, بوهران, على أن تطوير المناولة الصناعية أصبح خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لترقية الإدماج الصناعي وبناء قاعدة إنتاج وطنية متينة. وخلال تدخله في جلسة نقاش موسومة بـ”المناولة والإدماج الصناعي: التحديات، الفرص والآفاق”, ضمن يوم دراسي نظمته الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بعنوان “الاستثمار المنتج في خدمة المناولة والإدماج الصناعي”, على هامش الطبعة الأولى لصالون “ميكانيكا الجزائر”, المنظم بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” بوهران, أكد ذات المسؤول أن نشاط صناعة وتركيب السيارات في الجزائر بات, من الناحية التنظيمية, مرتبطا بشكل مباشر بتوطين مناولة محلية فعالة. وذكر أن المناولة تمثل أداة فعالة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, لما تتيحه من خفض للتكاليف, ونقل للتكنولوجيا, وخلق لقيم صناعية جديدة, فضلا عن تعزيز مرونة هذه المؤسسات وقدرتها على التكيف مع متطلبات السوق والتحولات الصناعية. وأشار ذات المتحدث، أن وزارة الصناعة اعتمدت مقاربة متكاملة لإدماج تطوير المناولة والإدماج المحلي في صلب سياستها الصناعية, مشيرا في هذا الإطار إلى الجانب التنظيمي الذي تم تكريسه من خلال استحداث مديرية فرعية خاصة بتطوير المناولة والإدماج المحلي ضمن الهيكل المركزي للوزارة, تعنى برسم الاستراتيجية, ونشر المعلومة, وضمان الربط بين مختلف الفاعلين في هذا المجال. كما أكد أن قانون الاستثمار يمنح للمناولة مكانة نشاط أولي يسمح بالاستفادة من مختلف التحفيزات, إلى جانب الامتيازات التي أقرها قانون المالية التكميلي لسنة 2022 لفائدة الفاعلين في هذا القطاع. وأشار المسؤول ذاته، إلى أن قطاع صناعة السيارات يعد من أبرز القطاعات التي تبرز أهمية المناولة, موضحاً أن أي نشاط لتركيب أو تصنيع المركبات أصبح مرهونا بتوفر شبكة مناولة محلية قادرة على الاستجابة للمعايير التقنية والصناعية المطلوبة. وعلى الصعيد الميداني, ذكر السيد ربعي أن وزارة الصناعة رسمت استراتيجية واضحة لتطوير المناولة الصناعية, من خلال هيكلة المنظومة الصناعية لمختلف الفاعلين, وإنشاء لجنة متابعة لقطاع قطع الغيار سنة 2023, إلى جانب توجيه الجهود نحو تطوير قطاعات استراتيجية على غرار الميكانيك, الحديد وصناعة السيارات. وأضاف أن الهدف يتمثل في رفع نسبة الإدماج المحلي في سلاسل القيمة الصناعية, خاصة في قطاع السيارات, لتتجاوز 30 بالمائة مع نهاية سنة 2026. وشهد هذا اللقاء أيضا، مداخلات لعدد من الفاعلين الاقتصاديين, على غرار المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, عمر ركاش, الذي استعرض دور هذه الهيئة في مرافقة ودعم المشاريع الاستثمارية المنتجة في مجال المناولة والإدماج الصناعي, فضلا عن رئيس البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة غرب رشيد بخشي, ومندوب مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري بالغرب محمد أمين تازي وعلي معمري المدير العام لشركة IDE-NET التي تعد من موردي قطاع الغيار لشركة “ستيلانتيس الجزائر” المنتجة لسيارات “فيات”.

خديجة. ب