دعا وزير الاتصال، السيد زهير بوعمامة، السبت, الإعلام الوطني المتخصص في مجال التربية والتعليم إلى مواكبة متطلبات المرحلة الجديدة باحترافية تتجاوب والأهداف الطموحة التي وضعتها السلطات العمومية للارتقاء بنوعية الأداء المدرسي.
وفي كلمة له خلال افتتاح أشغال يوم تكويني لفائدة الصحفيين المهتمين بالشأن التربوي, المنظم بمقر وزارة الاتصال بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية, تزامنا مع اليوم الدولي للتعليم, أبرز وزير الاتصال أن الإعلام الوطني المتخصص في مجال التربية والتعليم, الذي رافق هذا القطاع الحساس منذ البداية, مدعو اليوم إلى مواكبة متطلبات المرحلة الجديدة باحترافية عالية, تتجاوب مع الأهداف الطموحة التي وضعتها السلطات العمومية للارتقاء بنوعية الأداء المدرسي وتعزيز إصلاح المنظومة التربوية وفق التحديات الراهنة وأوضح الوزير أن الإعلام التربوي له أهمية قصوى في تشكيل الوعي واستنهاض الضمائر لمواجهة التحديات المفروضة على المنظومة التربوية, لما له من علاقة وطيدة مع بناء المناعة الوطنية وتوفير أسباب قوة الأمة, وأمنها التربوي والهوياتي, ما يستدعي من الصحفي المختص كفاءات ومهارات أكبر, تضعه أمام تحدي التأهيل والتخصص. وأضاف في ذات الصدد, أن الإعلام التربوي له خصوصيات عدة تتطلب من منتجي المضامين الإعلامية المتخصصة معرفة دقيقة بالمواضيع المعالجة نظرا لحساسية هذا المجال, مبرزا أن الأمر لا يتعلق بأخبار تصاغ فقط, وإنما يرتبط بملفات تتداخل أحيانا مع العملية البيداغوجية وخصوصياتها, والمناهج التربوية ومضامينها, ناهيك عن المسائل ذات العلاقة بالأمن التربوي وتداعياته. وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتعليم, ذكر السيد بوعمامة بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها الدولة الجزائرية في هذا القطاع الاستراتيجي, مشيدا بالمكتسبات المحققة والوثبة النوعية التي جعلت الجزائر تحتل مراتب متقدمة قاريا وإقليميا. من جهته, استعرض وزير التربية الوطنية, السيد محمد صغير سعداوي, أهمية مرافقة الأسرة الإعلامية لقطاع التربية الوطنية, مؤكدا انفتاح قطاعه على الإعلام لتوفير المعطيات اللازمة وتحقيق المعالجة الهادئة لمختلف ملفات القطاع. وأضاف أن هذه المرافقة تساعد على تحقيق الانسجام بين الأسرة التربوية والأسرة الإعلامية, من خلال توفير أعلى درجات الوضوح وتمكين وسائل الإعلام من فهم سياسة القطاع بما يسمح بنقاش واعي حول القضايا التربوية. وفي ذات الصدد, أبرز وزير التربية الوطنية أهمية تعزيز التواصل بين الإعلاميين وبين مصالح قطاعه, إلى جانب الاتفاق على بعض المصطلحات المتعلقة بالقطاع, وتفادي التعميم الذي لا يكون في محله. كما ذكر الوزير بالتقدير والاهتمام الذي تحظى به الأسرة التربوية من طرف السلطات العليا في البلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي أولى عناية كبيرة لها, مؤكدا أن المنظومة التربوية التي تقوم على تربية الأجيال وإعدادهم للمستقبل تحرص على تأدية مهامها بكل أمانة عبر 30 ألف مؤسسة تربوية على المستوى الوطني. وبخصوص التكوين المرتبط بالإدماج, فأبرز السيد سعداوي أنه منصوص عليه في القانون الأساسي الساري المفعول, في حين تم تخفيض مدته إلى الحد الأدنى مراعاة لطبيعته الاستثنائية, مع تكييف البرنامج خلال شهر رمضان, مؤكدا حرص الوزارة على تمكين أكبر عدد من الموظفين من الاستفادة من الإدماج. من جانبهم, استعرض المتدخلون خلال هذا اليوم التكويني السياسة المعتمدة لقطاع التربية الوطنية, وتحديد وظائف المدرسة الجزائرية في تنشئة وإعداد المواطنين وترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الهوية الوطنية وضمان الاستقرار الاجتماعي. كما تم تقديم جملة من التوضيحات المتعلقة بتسيير القطاع, وإماطة اللبس على بعض المعلومات والأخبار المنتشرة في الوسط التربوي والمجتمع, خاصة في ظل تنوع وسائط التواصل الاجتماعي.
بلال. ش











