أعلنت وزارة الصحة، عن تنظيم حملة وطنية لتدعيم عملية التلقيح للأطفال أقل من 5 سنوات غير الملقحين بشكل جيد أو غير الملقحين أصلا، وهذا بداية من الثلاثاء 30 ماي إلى غاية 8 جوان 2023، وذلك في إطار تحسين تغطية التطعيم الروتيني للأطفال المؤهلين لجدول التطعيم.
وحسب بيان لوزارة الصحة، فقد ساهم برامج التطعيم على مر السنين في القضاء على العديد من الأمراض المعدية وحماية صحة الأطفال الجزائريين واستطاعت الجزائر أن تقطع أشواطا كبيرة في هذا المجال من خلال الرزنامة الوطنية التي تنتهجها، حيث تقلصت الوفيات من 230 وفاة في كل ألف ولادة عام 1985 إلى 18.9 وفاة لكل ألف ولادة سنة 2020. ووضعت وزارة الصحة كل الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح هذه الحملة بتوفير الكميات الكافية من اللقاحات مع المستلزمات الطبية اللازمة لذلك وفق عدد تقديري للأطفال المستهدفين لهذه العملية. وتمس هذه الحملة الوطنية، كامل التراب الوطني على مستوى المرافق الصحية المخصصة للتلقيح وسيتم الاستعانة بقوافل طبية متنقلة للوصول الى بعض السكان في المناطق المعزولة التي تفتقد للمراكز الطبية، كما تقوم الاطقم الطبية والشبه الطبية بحملات تحسيسية وتوعوية للآباء لإبراز أهمية استدراك جميع التأخيرات المسجلة في عملية تطعيم أبنائهم من أجل الحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
وزير الصحة يستقبل المديرة الإقليمية لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

وفي هذا الصدد، استقبل وزير الصحة، عبد الحق سايحي، مساء الإثنين بمقر الوزارة، أديل خضر، المديرة الإقليمية لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحضور ممثلة مكتب المنظمة في الجزائر وإطارات من الإدارة المركزية.
وفي بداية اللقاء، أكد وزير الصحة، أن هذه المباحثات كانت فرصة لتبادل الآراء حول سبل تعزيز التعاون الصحي بين منظمة اليونسف والجزائر في مجالات تتعلق بالتطعيم والتغذية عند الأطفال. كما استعرض الوزير، جملة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الوزارة في كثير من المجالات بهدف تقديم الرعاية الصحية اللازمة لا سيما ما تعلق منها ببرامج التلقيح الموجهة للأطفال لضمان صحتهم. وخلال حديثه مع المديرة، عبر الوزير عن شكره وتقديره للجهود التي تقوم بها اليونيسف، مشددا على أهمية مضاعفتها من خلال رفع درجة التنسيق في المجال الصحي. من جهتها، أعربت أديل خضر، عن سعاتها بوجودها بالجزائر في إطار زيارتها الأولى لها، كما عبرت عن إعجابها بمستوى الالتزام والجهود التي بذلتها ولازالت تبذلها الجزائر لتطوير وتحقيق الأهداف الخاصة بتنمية الطفولة، منوهة بمستوى ونوعية الخدمات المقدمة في مجالات الصحة والتعليم وحماية الأطفال. خلال حديثها، أبرزت أديل الأهمية التي تحضى بها عملية الشراكة بين منظمة اليونيسف والجزائر في قطاع الصحة واصفة إياها بمشاريع الشراكة الأكبر من نوعها في العالم، خاصة ما تعلق منها ببرامج التلقيح. كما وجهت التهاني للقائمين على القطاع الصحي في الجزائر، نظير النتائج المحققة في طريقة التعاطي مع أزمة الكوفيد-19، إلى جانب العديد من الملفات الصحية على غرار التلقيح والأكسجين الصحي، مؤكدة أن هذا اللقاء مثّل فرصة للاستفادة من التجربة الجزائرية. في ذات السياق، تطرقت المديرة خلال ذات اللقاء، لبرنامج التعاون الثنائي بين المنظمة والجزائر والمبرمج 2023-2027، مبرزة أنه يتضمن نقاط جد مهمة، أبرزها ما يتعلق بالقطاع الصحي. كما توجهت الدكتورة أديل، بالشكر للحكومة الجزائرية على الجهود المبذولة في الرعاية الصحية بالنسبة للأطفال الصحراويين.
سامي سعد