-
خطة مستقبلية لتعميم وحدات مماثلة على باقي المؤسسات الاستشفائية وطنياً
وضع، وزير الصحة، كمال مسعودان، حيز الخدمة وحدة متخصصة للتكفل بمرض السمنة، وذلك على مستوى مصلحة الطب الداخلي بعيادة “أرزقي كحال” التابعة للمؤسسة العمومية الاستشفائية “جيلالي بلخنشير” بالأبيار، ويأتي هذا الإجراء في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى مكافحة الأمراض غير المتنقلة وتحسين جودة الخدمات الصحية المتخصصة في الجزائر.
ووفق المعلومات المقدمة من قبل وزارة الصحة، فإنه تعد هذه الوحدة الأولى من نوعها على المستوى الوطني، حيث توفر تكفلا طبيا شاملا ومتعدد التخصصات لمرضى السمنة، وفق مقاربة حديثة تتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة، لا سيما معايير الجمعية الأوروبية لدراسة السمنة “European Association for the Study of Obesity”. كما أوضحت الوزارة، أنه قد تم تجهيز هذه الوحدة بهياكل متكاملة تشمل أجنحة استشفاء مخصصة للرجال والنساء، ومكاتب للاستشارات المتخصصة، إلى جانب فضاءات مهيأة للتربية العلاجية وإعادة التأهيل والنشاط البدني المكيف، بما يضمن مسارا علاجيا متكاملا للمرضى. وفي هذا السياق، أكد الوزير أن وضع حيز الخدمة لهذه الوحدة يمثل خطوة نوعية في مسار تطوير المنظومة الصحية الوطنية، من خلال تحسين الولوج إلى خدمات صحية متخصصة، والحد من المضاعفات المرتبطة بمرض السمنة، مشيدا بمستوى الخدمات التي ستوفرها هذه الوحدة بخصوص هذا المرض الذي أصبح يشكل تهديدا حقيقيا للصحة العمومية في الجزائر والعالم. وخلال حديثه، نوه الوزير بالمجهودات المبذولة من قبل مختلف الأطقم الطبية وشبه الطبية برئاسة، البروفيسور عمار طبايبية، نظير العمل التنسيقي المتخصص في هذا المجال، مشيرا أنه قد تم تدعيم ذات الوحدة بموارد بشرية مؤهلة تضم أربعة (4) أطباء مختصين في علاج السمنة، إلى جانب مختصين في علم النفس والتغذية، بالإضافة إلى طاقم شبه طبي، يعمل وفق مقاربة متعددة التخصصات تضمن التكفل الشامل بمختلف الجوانب الصحية المرتبطة بهذا المرض. وأبرزت في ذات الصدد وزارة الصحة، الإمكانيات التقنية، حيث تتوفر هذه الوحدة على تجهيزات حديثة تسمح بإجراء مختلف الفحوصات اللازمة لتشخيص ومتابعة مرض السمنة، من بينها قياس مكونات الجسم، التحاليل الطبية الشاملة، وفحوصات القلب، إضافة إلى الكشف عن المضاعفات المرتبطة بالسمنة ،إلى جانب تجهيزات خاصة بإعادة التأهيل وممارسة النشاط البدني المكيف. كما نبهت وزارة الصحة، أنه يعتمد التكفل بالمرضى على برنامج علاجي متكامل يبدأ بتقييم شامل لحالة المريض، ثم إعداد خطة علاج خاصة بكل حالة تشمل المتابعة الطبية، والنصائح الغذائية، والدعم النفسي، وممارسة النشاط البدني، إضافة إلى توعية المرضى بكيفية التعامل مع المرض، مع ضمان المتابعة المستمرة لتقييم النتائج. من المتوقع أن تسهم هذه الوحدة في تحسين جودة التكفل بالمرضى على المستوى الوطني، مع خطة مستقبلية لتعميم هذا النموذج من الوحدات المتخصصة على باقي المؤسسات الاستشفائية عبر الجزائر، بما يعزز الاستجابة الوطنية للتحديات الصحية المتعلقة بالسمنة.
ربيعة. ت