قال إنه يهدف إلى تعزيز أحكام الوقاية من الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.. عبد الرشيد طبي:

قانون مكافحة الفساد سيكون محل مراجعة خلال السنة الجارية

قانون مكافحة الفساد سيكون محل مراجعة خلال السنة الجارية

📌 وزير العدل: الرسائل المجهولة أساءت للأشخاص وللمؤسسات ولم تخدم الاقتصاد الوطني

📌 التعديلات تتضمن تعزيز مبدأ الحماية القانونية للمبلّغين وتمتد إلى عائلاتهم

📌صالح قوجيل: كل مشاريع القوانين التي مرّت بغرفتي البرلمان في الآونة الأخيرة جاءت بهدف تجسيد برنامج رئيس الجمهورية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن القانون (06-01) المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، سيكون محل مراجعة خلال السنة الجارية، بهدف تعزيز الأحكام المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته وتلك المتعلقة باسترداد الأموال المنهوبة.

عقد مجلس الأمة برئاسة السيد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، جلسة علنية، بحضور ممثل الحكومة، السيد عبد الرشيد طبي، وزير العدل، حافظ الأختام، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة بسمة عزوار، خُصّصت لتقديم ومناقشة نص قـانـون يـحـدّد تـنـظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وتشكيلتها وصلاحياتها؛ ونص قـانـون يـعـدّل ويتمّم الأمر رقم 75-59 الـمؤرخ في 30 رمضان سنة 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون التجاري. وفيما يخص نص القانون الذي يـحـدد تـنـظيم السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وتشكيلتها وصلاحياتها؛ ذكّر عبد الرشيد طبي، وزير العدل، حافظ الأختام أن هذا النص يندرج في إطار تكييف المنظومة الوطنية للوقاية من الفساد مع أحكام دستور الفاتح نوفمبر 2020، الذي استحدث مؤسسة رقابية جديدة مكلفة بالشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، تحل محل الهيئة الوطنية السابقة. وأضاف، أن النص يأخذ بعين الاعتبار تجربة الجزائر في مجال مكافحة الفساد منذ 15 سنة من تطبيق القانون رقم 06-01 رغم محدودية هذه التجربة من الناحية القانونية والسياسية، مشيرا أنه يستمد مرجعيته من البرنامج الرئاسي الذي يعتبر أخلقة ومكافحة الفساد من ضمن الأولويات، علاوة على الآليات والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صدّقت عليها الجزائر في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، مؤكدا على الصياغة الجديدة التي جاءت بها أحكام هذا النص، بما يتماشى مع مقاصد المؤسس الدستوري، وأضاف أنه قد رعي في صياغة النص عدة مبادئ، لا سيما الشفافية والنزاهة وعدم التداخل بين السلطة العليا وهيئات أخرى علاوة على ضبط وتوضيح صلاحيات ومهام السلطة العليا. كما أشار، إلى أن القانون الساري المفعول (06-01) المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، سيكون محل مراجعة خلال السنة الجارية، بهدف تعزيز الأحكام المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته وتلك المتعلقة باسترداد الأموال المنهوبة. ودعا وزير العدل، إلى تضافر جهود الجميع وتسخير كل الوسائل القانونية والبشرية لمحاربة ظاهرة الفساد، وأوضح الوزير، أن معالجة ظاهرة الفساد تستوجب “تجند الجميع، سيما المجتمع المدني المدعو إلى لعب دوره كاملا، خاصة في ظل توفر إرادة سياسية قوية لمحاربتها”. كما أشار إلى أن “مقاربة مكافحة الفساد تتضمن شقين أولهما يتعلق بالوقاية والثاني يخص الردع”. وفي هذا السياق، أكد السيد طبي أن التعديلات المرتقبة في تعديل قانون الفساد تتضمن “تعزيز مبدأ الحماية القانونية للمبلّغين وتمتد إلى عائلاتهم”، مؤكدا في نفس الوقت أن “الرسائل المجهولة أساءت للأشخاص وللمؤسسات ولم تخدم الاقتصاد الوطني”. واستعرض ممثل الحكومة أيضا، نص قـانـون يـعـدل ويتمم الأمر رقم 75-59 الـمؤرخ في 30 رمضان سنة 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون التجاري، حيث أشار أنه يندرج في إطار مواصلة تكييف منظومتنا التشريعية التجارية مع تطور التجارة وتبسيط إنشاء الشركات التجارية وتشجيع الشباب أصحاب المشاريع، كما يهدف إلى تكييف القانون التجاري مع الإصلاحات التي يعرفها الاقتصاد الوطني والتوجيهات السياسية الجديدة. وأضاف أنه أدرج شكلا جديدا من أنواع الشركات، شركة المساهمة الجديدة، في إطار ترقية المؤسسات الناشئة التي من شأنها إعطاء دفع للشركات الناشئة، ويقترح إنشاء شكل جديد من الشركات التجارية سميت بـ”شركات المساهمة البسيطة” في إطار ترقية المؤسسات الناشئة. وفي ختام أشغال هذه الجلسة، ألقى السيد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، كلمة مقتضبة أبرز فيها أهمية النصوص التطبيقية المرافقة للنصوص القانونية والتشريعات التي يُسنّها البرلمان، مؤكّدًا على وجوب جاهزيتها مباشرة بعد مصادقة غرفتي البرلمان على النصوص القانونية ليتمَّ الشروع في تنفيذها؛ موضحًا في ذات الوقت أن كل مشاريع القوانين التي مرّت بغرفتي البرلمان في الآونة الأخيرة جاءت بهدف تجسيد برنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لا سيما تعهداته الانتخابية والتي كرّسها دستور الفاتح نوفمبر 2020. كما شدّد السيد رئيس مجلس الأمة، على أهمية التكامل بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية، في هذا المجال، على أن تكون لهما نفس النظرة ونفس الفهم حول سنّ القوانين ووضع التشريعات في إطار ثقافة الدولة للجميع، التي تُعتبر من أهم معالم الجزائر الجديدة، التي يُرسي معالمها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مبرزًا أن الهيئة التنفيذية تتغيّر وفق طبيعة كل مرحلة في حين أن الدولة هي للجميع ولا تتغيّر؛ وكل هذه القوانين ونصوصها التطبيقية والتشريعات إنما تهدف إلى بناء الدولة في ظل احترام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها الجزائر.