أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، الأحد، أن مشروع قانون مكافحة المضاربة غير المشروعة هو ليس بدعة جزائرية وهدفه الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن التي تعتبر واجب من واجبات الدولة في كل الظروف والأحوال مبرزا في نفس السياق ان هذا المشروع لايمس بتاتا بحقوق الإنسان.
وصرح وزير العدل حافظ الأختام خلال عرضه لمشروع قانون مكافحة المضاربة غير المشروعة أمام لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار، أن وضع قانون مكافحة المضاربة غير المشروعة هدفه مكافحة هذه الظاهرة التي تمس باستقرار السوق ومن تم استقرار المجتمع كما يسعى من خلالها إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في كل الظروف والأحوال. ويعتبر هذا المسعى، كما قال، وزير العدل واجب من واجبات الدولة، لا سيما في مثل ظروف الندرة المصطنعة كما عرفته الجزائر في الأونة الأخيرة ولم تسلم منها حتى مادة الأوكسجين خلال أزمة وباء كورونا ورفع غير مبرر لبعض أسعار المواد في السوق ما أدى إلى اضطراب السوق واحتكار المواد الاستهلاكية وتخزينها بطرق غير مشروعة، الأمر الذي من شأنه -حسب وزير العدل حافظ الأختام- المساس بأمن واستقرار المجتمع. وفي نفس السياق، أبرز وزير العدل حافظ الأختام، أن المضاربة غير المشروعة التي تضر بالصالح العام بموجب هذا القانون هي كل تخزين أو إخفاء للسلع والبضائع بهدف إحداث ندرة أو إضراب في التموين والتخزين وكذا ترويج أخبار أو أنباء كاذبة عمدا بين الجمهور بهدف إحداث اضطراب إلى جانب تقديم عروض بأسعار مرتفعة، كما يقترح هذا المشروع آليات مكافحة ظاهرة المضاربة غير المشروعة ويعاقب هذا القانون بالحبس من 3 سنوات إلى 10 سنوات، أما إذا وقعت المضاربة غير المشروعة على الحبوب ومشتقاتها والبقول الجافة الحليب الخضر والفواكه وكذا الزيت والسكر أو البن والوقود والمواد الصيدلانية، فتكون العقوبة بالجبس من 10 سنوات إلى 20 سنة، أما إذا ارتكبت خلال الحالات الاستثنائية أو أزمة صحية طارئة أو تفشي وباء أو كارثة فتكون العقوبة بالسجن من 20 إلى 30 سنة وتحرك النيابة العامة الدعوى العمومية تلقائيا في هذه الجرائم، كما يمكن للجمعيات الوطنية الناشطة في مجال حماية المستهلك أو أي شخص متضرر إيداع شكوى أمام الجهات القضائية والتأسس كطرف مدني في الجرائم ذات الصلة بالمضاربة غير المشروعة التي يقرها هذا القانون الجديد.
دريس.م







