وفاة تلميذة وإصابة أخرى دهستهما حافلة للنقل المدرسي بميلة… إرهاب الطرقات قتل 188 تلميذ العام الماضي

وفاة تلميذة وإصابة أخرى دهستهما حافلة للنقل المدرسي بميلة… إرهاب الطرقات قتل 188 تلميذ العام الماضي

الجزائر -لليوم الثاني على التوالي تتواصل الحوادث المميتة التي تستهدف تلاميذ المدارس، فبعد الحالة المأسوية التي أدت إلى وفاة تلميذ بإحدى متوسطات سطيف وإصابة 8 آخرين بجروح منها خطيرة، بسبب سقوط جدار لمرحاض المؤسسة، يوم الأحد، لقيت تلميذة حتفها بولاية ميلة الاثنين بعدما اصطدم بها سائق حافلة للنقل المدرسي بعد نزولها منه.

استيقظ مواطنو ولاية ميلة الاثنين على فاجعة جديدة، إذ هلكت تلميذة ذات 5 سنوات وأصيبت أخرى بجروح متفاوتة الخطورة في حادث سير بمشتة الفسيخ في بلدية تاجنانت.

ووفق المعلومات الصادرة عن رئيس المجلس الشعبي لهذه الجماعة المحلية عادل بوقرن، فإن هذا الحادث وقع الاثنين بالقرب من مدرسة الشهيد كورتلي عبد القادر حيث تدرس الضحيتان، مفيدا بأن الحادث تسببت فيه حافلة للنقل المدرسي، ما أدى إلى وفاة تلميذة وإصابة أخرى تدرسان بذات المدرسة في الطور التحضيري.

وحسب ذات المصدر فإنه بعد نزولهما من الحافلة للتوجه نحو المدرسة عند مفترق الطرق المحاذي لها، أصابتهما نفس حافلة النقل المدرسي التي كانتا على متنها.

وقد تم نقلهما إلى العيادة المتعددة الخدمات ببلدية تاجنانت، استنادا إلى ذات المسؤول الذي تنقل رفقة رئيس دائرة تاجنانت إلى مكان الحادث وكذا لأداء واجب العزاء والمواساة لأهالي الضحيتين. من جهتها فتحت المصالح الأمنية المختصة إقليميا تحقيقا لتحديد أسباب الحادث.

وتشهد المؤسسات التعليمة سنويا ارتفاعا في عدد حوادث المرور التي تستهدف المتمدرسين، وفي هذا الصدد أشار المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق إلى أنه خلال كل موسم دراسي يظهر إلى الواجهة هاجس تعرض الأطفال لحوادث المرور، حيث توفي 188 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 5 و14 سنة وجُرح 3692 آخر خلال موسم 2018-2019ـ، وقد تم تسجيل أغلب الضحايا عبر المسارات المؤدية إلى المدارس سيما الطورين الابتدائي والمتوسط، مبرزا أن حوادث المرور تبقى من المخاطر الكبرى التي تهدد حياة الأطفال، خاصة أن هذه الفئة هي الحلقة الأضعف في البيئة المرورية بسبب ما يميزها من خصائص فيزيولوجية وذهنية.

ومنذ سبتمبر الماضي أطلق المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق عدة حملات توعوية لحماية الأطفال المتمدرسين من مخاطر حوادث المرور خلال الموسم الدراسي 2019-2020، تحت شعار قلل من سرعتك تحمي حياة طفلك، بهدف تحسين شروط السلامة والأمن عبر المحيط المدرسي، حسبما أورده بيان للمركز.

ويتضمن برنامج هذه الحملة التي تنظم بالشراكة مع مؤسسة رونو الجزائر بإشراف وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، وتساهم فيه مديريات التربية واللجان الولائية للسلامة المرورية وفعاليات المجتمع المدني، تقديم دروس في التربية المرورية وتنصيب حظيرة السياقة البيداغوجية عبر المدارس ودور الثقافة والساحات العمومية، وكذا تنشيط ورشات للرسم والتلوين حول موضوع السلامة المرورية، توزيع الدعائم التحسيسية المنجزة خصيصا لفئة الأطفال والمحيطين بهم.

ولتفعيل هذه الحملة حسب ذات المركز، تم الاعتماد على دعائم توعوية ممثلة في حملة إشهارية عبر الفضاءات المخصصة لذلك، فواصل إذاعية وومضات تلفزيونية، بالإضافة إلى كتيبات تحسيسية وألعاب تربوية وأقراص أناشيد للأطفال، وكذا مطويات وملصقات خاصة بالحملة.

وتهدف هذه الحملة، حسب نفس المصدر، إلى الحد من حوادث المرور التي يروح ضحيتها الأطفال سيما المتمدرسين، وتكثيف نشاطات التوعية والتحسيس لحماية هذه الفئة من طرف الأسرة والمدرسة والمجتمع، بالإضافة إلى رفع الوعي المروري لدى السائقين لاحترام صارم للمنطقة 30، المنطقة التي يرتادها الأطفال.

كما تهدف أيضا إلى تحسين شروط السلامة والأمن عبر المحيط المدرسي، وكذا غرس ثقافة مرورية لدى الأطفال بتقديم معارف نظرية وتطبيقية مدعمة بوسائل بيداغوجية تساهم في زيادة الوعي المروري لهذه الفئة.

سامي سعد