افتتحت، الأربعاء، فعاليات الطبعة الـ15 للصالون الدولي للسياحة والسفر والنقل والتجهيزات وخدمات الفندقة والمطاعم، وذلك بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” في وهران، بحضور رسمي ووطني ودولي مكثّف، يؤكد على الأهمية المتنامية للقطاع السياحي كرافد استراتيجي لتنويع الاقتصاد الوطني.
وشهد حفل الافتتاح حضور مدير الاستثمار السياحي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية، غلام الله بوكابوس، والمديرة العامة للديوان الوطني للسياحة، صليحة باي ناصر، إلى جانب والي وهران، سمير شيباني، وعدد من ممثلي الهيئات المحلية والدولية. وتسجل هذه الطبعة مشاركة أكثر من 230 عارضا يمثلون مختلف الفاعلين في مجال السياحة من الجزائر ودول أجنبية على غرار تونس، تركيا، مصر، الأردن، أوغندا، إيطاليا، والهند. وتمثل هذه المشاركة المتنوعة منصة مثالية لتعزيز مكانة الجزائر كوجهة سياحية واعدة في المنطقة، من خلال إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها البلاد، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات لتطوير الخدمات السياحية والبحث عن فرص تعاون واستثمار جديدة.
جناحان لتخصصات متكاملة
كما توزعت فضاءات المعرض إلى جناحين رئيسيين حيث خصص الجناح الأول خُصص للمهنيين في السياحة والسفر والنقل، مثل وكالات السياحة، مراكز الحجز، شركات الطيران والنقل البحري، مؤسسات التكوين، البنوك، التأمينات، والشركات الناشئة. أما الجناح الثاني استعرض آخر ما توصلت إليه صناعة التجهيزات الفندقية والمطاعم، من مطابخ صناعية وتجهيز غرف الفنادق إلى أثاث الاستقبال وفنون المائدة، ما يعكس ديناميكية القطاع الإنتاجي المحلي في هذا المجال.
ندوات وورشات لتقوية المهارات وتبادل الرؤى ولم يقتصر الصالون على العرض التجاري، بل رافقته سلسلة من المحاضرات والورشات التطبيقية التي تناولت مواضيع راهنة، منها تطوير السياحة المستدامة في الجزائر، التكنولوجيات الحديثة في القطاع السياحي، إلى جانب عرض استراتيجيات التسويق الرقمي لجذب المسافرين المحليين والأجانب. كما نظمت ورشات تطبيقية حول حجز التذاكر عبر الإنترنت، والتصميم المعماري الفندقي، وتأثير المنصات الرقمية على الصناعة الفندقية والمطاعم، في خطوة لتعزيز المهارات المهنية ومواكبة التغيرات الرقمية في السوق السياحية.
نحو سياحة جزائرية تنافسية
ويمثل هذا الصالون، الذي يستمر إلى غاية 26 أفريل الجاري، فرصة لإعادة التفكير في استراتيجيات تطوير القطاع السياحي الجزائري، خصوصاً في ظل التوجه الحكومي لتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن المحروقات، عبر دعم السياحة المستدامة، وتشجيع الاستثمار الخاص، والترويج للوجهات السياحية الداخلية على المستوى الوطني والدولي. وتسعى الجزائر، من خلال مثل هذه المبادرات، إلى ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية متعددة الأبعاد، تجمع بين السياحة البيئية، الثقافية، الصحراوية، العلاجية والبحرية، في إطار رؤية متكاملة تجعل من القطاع ركيزة للنمو والتنمية الاقتصادية.
إيمان عبروس