شدّد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، مساء الاثنين، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية “يناير”، والمتزامن مع الطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية ببني عباس، يعكس إرادة السلطات العمومية في تكريس يناير كحدث جامع متجذر في العمق التاريخي والثقافي للأمة الجزائرية.
وأبرز السيد عصاد في كلمة بمناسبة اختتام فعاليات الاحتفال بهذا الحدث الوطني الذي أقيم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تحت شعار “من بني عباس… يناير يبرق للجزائر المنتصرة”، وذلك بالقاعة متعددة الرياضات ببني عباس بحضور جمهور غفير، أن يناير ظل يشكل دومًا عبر عمقه الرمزي والحضاري قاعدة جامعة لمختلف مكونات الهوية الوطنية ورمزًا راسخًا في تاريخ الجزائريين، يعكس انتماءهم إلى أرضهم وقيم العمل والإنتاجية والاستمرارية، وهذا ما يؤكد أن الهوية الوطنية تعد جامعة تستمد قوتها من تنوع عناصرها وتماسكها. كما حرص الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، في مداخلته الختامية، على توجيه الشكر للسلطات الولائية لبني عباس وللجيش الوطني الشعبي ولمختلف مؤسسات الدولة على الدعم الذي قدموه لتنظيم وإنجاح مختلف التظاهرات والأنشطة المدرجة ضمن برنامج هذه الاحتفالات الوطنية والرسمية، التي جرت من 10 إلى 12 يناير بولاية بني عباس، بمشاركة أكثر من 200 شخص من مختلف مناطق الوطن. وشهدت احتفالات يناير ببني عباس أيضًا إقامة مراسم تسليم جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية للفائزين في الفئات الأربع.
وجرت مراسم تسليم هذه الجائزة بحضور مستشارين برئاسة الجمهورية والمفوضة الوطنية لحماية الطفولة، السيدة مريم شرفي، والسلطات الولائية وبرلمانيين وضيوف من مختلف مناطق الوطن. وقد أفرزت نتائج لجنة التحكيم لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية التي ترأسها السيد عيساني جميل، عن تتويج ليزة سريك من ولاية تيزي وزو بالجائزة الأولى في فئة الأدب المعبر عنه بالأمازيغية والمترجم إليها، فيما عادت الجائزة الثانية إلى عائشة معلم من ولاية باتنة، كما تحصلت فائزة رميلي من ولاية بجاية على المرتبة الثالثة. وفيما يتعلق بفئة الأبحاث في التراث الأمازيغي غير المادي، فقد كانت الجائزة الأولى من نصيب كريمة أوشاش من ولاية باتنة، بينما عادت الجائزة الثانية إلى خالد فرتونة من ولاية ورقلة. كما تحصل عبد القادر بن طيب من ولاية بني عباس على الجائزة الأولى في فئة اللسانيات. وبخصوص فئة العلوم التكنولوجية والرقمنة، فقد عادت الجائزة الأولى إلى توفيق جرود من ولاية بجاية. للإشارة، فقد عكفت لجنة التحكيم الخاصة بالطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية على تقييم 103 عمل في الفئات الأربع.
وأبرز السيد عصاد أهمية هذه الجائزة في ترقية الأدب وتكنولوجيات الرقمنة باللغة الأمازيغية، مشيرا إلى أن التنوع الثقافي العربي والأمازيغي للجزائر يشكل “عنصرا يجمع الشعب، فضلا عن قيم تعزيز الوحدة الوطنية في إطار دولة قوية وموحدة”.
ب\ص









